شرح
القتل ، وبعضها يدل على أن لا شئ على من قتل من اقتتل معه في بيته ، ثم إنه ليس في
شئ منها تعرض لحكم قتل الزوجة .
فالحق أن يستدل لجواز قتل الزاني بمرسل الشهيد وبالصحيح ( 1 ) المتضمن لقول
أمير المؤمنين - عليه السلام - في جواب ما كتبه معاوية إلى أبي موسى من أن أبا الجسرين وجد
رجلا مع امرأته فقتله فاسأل لي عليا - عليه السلام - إن جاء بأربعة يشهدون على ما شهد
وإلا دفع برمته فإنه يدل على جواز القتل له ، غاية الأمر لاثبات أن قتله إياه كان
لرؤيته إياه مع زوجته لا لغير ذلك لا بد وأن يقيم الشهود كما أشار الإمام - عليه السلام -
في خبر داود بن فرقد ( 2 ) ، أنه إن استقام هذا ثم شاء أن يقول : كل انسان لعدوه دخل
بيتي فقتلته .
وعلى ذلك فإن لم يقدر على إثبات ذلك في ظاهر الشرع يحكم عليه بحكم القاتل
ولكن لا شئ عليه بينه وبين ربه .
وبذلك يظهر أنه لا منافاة بين فتوى الأصحاب وهذه النصوص وبين صحيح
داود بن فرقد عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالوا لسعد بن
عبادة : لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال : كنت أضربه
بالسيف ، قال فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ماذا يا سعد ؟ قال سعد : قالوا لو وجدت على
بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ فقلت : أضربه بالسيف ، فقال : يا سعد فكيف
بالأربعة شهود ؟ فقال : يا رسول الله بعد رأي عيني وعلم الله أن قد فعل ؟ قال : أي والله
بعد رأي عينك وعلم الله أن قد فعل لأن الله عز وجل قد جعل لكل شئ حدا وجعل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 69 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 69 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 .