شرح
5 - لا اشكال في أنه لا يقتل المرجوم بالسيف ولا بالرمي بصخرة واحدة لعدم
صدق الرجم ، وينبغي أن تكون الحجارة التي يرجم بها صغارا كما في النصوص ، ففي
الموثق ( 1 ) المتقدم ثم يرمي الناس بعد بأحجار صغار ، ونحوه غيره لئلا يسرع التلف ، وعن
كشف اللثام ولا يرجم بحصى صغارا حدا يعذب بطول الضرب مع بقاء الحياة .
6 - قالوا : لا يرجمه من لله قبله حد ، ولكن المشهور بينهم كونه على وجه الكراهة ،
والمدرك الروايات ( 2 ) الخاصة وفيها الصحيح وغيره ، وظاهرها عدم الجواز إلا أن الظاهر
قيام الاجماع على عدم الحرمة فبه يرفع اليد عن ظاهر الأخبار وتحمل عليها ، ولا
اختصاص للحكم بمن عليه حد مماثل للذي أقيم على المحدود ، فإن بعض النصوص
وإن اختص به إلا أن بعضها الآخر مطلق وحيث إنهما مثبتان فلا يحمل أحدهما على
الآخر .
وقد عرفت أن التوبة توجب سقوط الحد ، وعليه فلو تاب ورجمه لا مانع عنه وما
في الصحيح أنه لما نادى أمير المؤمنين - عليه السلام - : " لا يقيم الحد من لله عليه حد فمن
كان لله عليه مثل ما له عليها فلا يقيم عليها الحد " قال : فانصرف الناس يومئذ كلهم ما
خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين - عليهم السلام - فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحد يومئذ وما
معهم غيرهم ( 3 ) ، لا ينافي ذلك فإنه وإن كان من المستبعد جدا عدم توبتهم جميعا في
ذلك الوقت إلا أنه من الجائز عدم علمهم بالحكم .
الظاهر عدم الفرق في الحكم المزبور بين ما لو ثبت الحد بالبينة أو الاقرار ، وكون
مورد النصوص خصوص صورة الاقرار لا يخصص الوارد ، ووجوب بدئة الشهود لا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب حد الزنا حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب مقدمات الحدود .
( 3 ) الوسائل باب 31 من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 .