شرح
الرجل الذي له امرأة بالبصرة ففجر بالكوفة : أن يدرأ عنه الرجم يضرب حد الزاني ،
وقضى في رجل محبوس في السجن وله امرأة حرة في بيته في المصر وهو لا يصل
إليها فزنى في السجن فقال - عليه السلام - : عليه الحد ويدرأ عنه الرجم " ( 1 ) ونحوهما غيرهما
وبهما يظهر أن الميزان كونها معه بحيث يصل إليها فلا يكفي مجرد كونهما في بلد واحد .
وهل فرق بين الحيض والغيبة كما هو المنسوب إلى الأصحاب أم لا ؟ الظاهر
ذلك لأنه يتمتع من الحائض بما دون موضع الحيض بخلاف الغيبة سيما على المختار
من جواز الوطء دبرا على كراهية ، ثم إن الميزان في الغيبة هو العرف ، وفي خبري عمر بن
يزيد ومحمد بن الحسين تحديد ذلك بمسافة القصر ( 2 ) ، لكن في الشرائع والجواهر
وغيرهما : إنهما مهجوران لا يصلحان لأن يستند إليهما في الحكم .
4 - احصان المرأة كاحصان الرجل بلا خلاف وعن الغنية دعوى الاجماع عليه ،
والمراد من تمكنها من الزوج إرادته الفعل على الوجه المزبور لا إرادتها متى شاءت
ضرورة عدم كون ذلك حقا لها .
روى الحذاء في الصحيح عن أبي عبد الله - عليه السلام - : عن امرأة تزوجت برجل ولها
زوج ؟ فقال - عليه السلام - : " إن كان زوجها الأول مقيما معها في المصر التي هي فيه تصل
إليه ويصل إليها فإن عليها ما على الزاني المحصن الرجم ، وإن كان زوجها الأول غائبا أو
مقيما معها في المصر لا يصل إليها ولا تصل إليه فإن عليها ما على الزانية غير المحصنة "
الحديث ( 3 ) .
5 - لو طلق الرجل المرأة بالطلاق البائن يخرج كل منهما به عن الاحصان ( و )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب حد الزنا حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب حد الزنا حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 27 من أبواب حد الزنا حديث 1 .