شرح
المتأخرين : إن المراد بالبكر غير المحصن ، وقد ينسب ذلك إلى الشهرة بل عن ظاهر
السرائر وصريح الخلاف : الاجماع عليه .
وجه الأول : جملة من النصوص كصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر - عليه السلام -
في حديث : " وقضى ( أي علي - عليه السلام - ) في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة
في غير مصرهما وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بها " ( 1 ) ، وضعفه في المسالك لاشتراك
محمد بن قيس بين الثقة وغيره .
ويرده : إن المراد به في الخبر بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه هو الثقة ، وأما
النصوص الأخر المتضمنة لثبوت التغريب على المملك فلعدم المفهوم لها لا تصلح لأن
يستند إليها في ذلك .
ووجه الثاني . إطلاق خبر عبد الله بن طلحة عن الإمام الصادق - عليه السلام - : في
حديث : " إذا زنى الشاب الحدث السن جلد ونفي سنة من مصره " ( 2 ) فإنه عام خرج
عنه المحصن بالاجماع والنص وبقي غيره .
وخبر سماعة عنه - عليه السلام - : " إذا زنى الرجل ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض
التي جلد فيها إلى غيرها ، وإنما على الإمام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه " ( 3 )
ونحوهما خبر أبي بصير ( 4 ) ، وخبر مثنى الحناط ( 5 ) .
ولكن النصوص الأخيرة على فرض الاغماض عن الايرادات الواردة عليها من
ضعف السند واختلاف النسخ تكون أعم مطلق من صحيح ابن قيس فيقيد إطلاقها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب حد الزنا حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب حد الزنا حديث 11 .
( 3 ) الوسائل باب 24 من أبواب حد الزنا حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 24 من أبواب حد الزنا حديث 2 - 4 .
( 5 ) الوسائل باب 24 من أبواب حد الزنا حديث 2 - 4 .