تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
المتأخرين : إن المراد بالبكر غير المحصن ، وقد ينسب ذلك إلى الشهرة بل عن ظاهر السرائر وصريح الخلاف : الاجماع عليه . وجه الأول : جملة من النصوص كصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر - عليه السلام - في حديث : " وقضى ( أي علي - عليه السلام - ) في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بها " ( 1 ) ، وضعفه في المسالك لاشتراك محمد بن قيس بين الثقة وغيره . ويرده : إن المراد به في الخبر بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه هو الثقة ، وأما النصوص الأخر المتضمنة لثبوت التغريب على المملك فلعدم المفهوم لها لا تصلح لأن يستند إليها في ذلك . ووجه الثاني . إطلاق خبر عبد الله بن طلحة عن الإمام الصادق - عليه السلام - : في حديث : " إذا زنى الشاب الحدث السن جلد ونفي سنة من مصره " ( 2 ) فإنه عام خرج عنه المحصن بالاجماع والنص وبقي غيره . وخبر سماعة عنه - عليه السلام - : " إذا زنى الرجل ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التي جلد فيها إلى غيرها ، وإنما على الإمام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه " ( 3 ) ونحوهما خبر أبي بصير ( 4 ) ، وخبر مثنى الحناط ( 5 ) . ولكن النصوص الأخيرة على فرض الاغماض عن الايرادات الواردة عليها من ضعف السند واختلاف النسخ تكون أعم مطلق من صحيح ابن قيس فيقيد إطلاقها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب حد الزنا حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب حد الزنا حديث 11 . ( 3 ) الوسائل باب 24 من أبواب حد الزنا حديث 3 . ( 4 ) الوسائل باب 24 من أبواب حد الزنا حديث 2 - 4 . ( 5 ) الوسائل باب 24 من أبواب حد الزنا حديث 2 - 4 .