شرح
ولدها " تجلد مائة جلدة لقتلها وترجم لأنها محصنة " ، فإنها ظاهرة في أن على المحصنة
الرجم خاصة ( 1 ) .
ومنها صحيح البصري عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " كان علي - عليه السلام - يضرب
الشيخ والشيخة مائة ويرجم المحصن والمحصنة ويجلد البكر والبكرة وينفيهما سنة " ( 2 ) ،
فإن التفصيل قاطع للشركة .
وحيث إن الجمع بين المتعارضين لا يمكن فيتعين الرجوع إلى المرجحات وهي
تقتضي تقديم الطائفة الثانية لموافقتها لفتوى أكثر الأصحاب بل جلهم وهي أول
المرجحات ، فالأظهر هو الجمع بين الحدين .
2 - إذا زنى المحصن البالغ بالصغيرة غير البالغة تسع سنين أو بالمجنونة فعليه
الحد خاصة لا الرجم كما ذهب إليه الشيخ في النهاية وابن سعيد كما حكى ، وعن
الروضة دعوى الشهرة على عدم الرجم في الثاني .
واستدل له : بنقص اللذة في الصغيرة ، وفحوى نفي الرجم عن المحصنة إذا زنى
بها صبي كما سيأتي ، والأصل ونقص حرمتهما بالنسبة إلى الكاملة ولذا لم يحد قاذفهما ،
ولكن الجميع كم ترى لا تصلح مقيدة لاطلاق ما دل على رجم المحصن ، وما دل على
أن البالغ إذا زنى بالصبية أو المجنونة عليه الحد الظاهر في الحد الكامل .
ففي موثق ابن بكير عن أبي مريم عن الإمام الصادق - عليه السلام - : في غلام لم يبلغ
الحلم وقع على امرأة وفجر بامرأة أي شئ يصنع بهما ؟ قال - عليه السلام - : " يضرب الغلام
دون الحد ويقام على المرأة الحد " قلت : جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها ؟ قال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 من أبواب حد الزنا حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب حد الزنا حديث 12 .