تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
ونحوها غيرها . ولا يهمنا البحث في أن الاحصان يثبت بالأمة أم لا . وهل يعتبر الدخول في الفرج المملوك له قبل الزنا لتحقق الاحصان كما عن النهاية والمبسوط والسرائر والجامع والاصباح والغنية مدعيا عليه الاجماع وجمع من المتأخرين ، أم لا يعتبر ؟ كما هو مقتضى إطلاق كلمات كثير من القدماء وإن حملها سيد الرياض على الغالب ، وجهان أظهر هما الأول ، لصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر - عليه السلام - : عن الرجل يزني ولم يدخل بأهله أيحصن ؟ قال - عليه السلام - : " لا ولا بالأمة " ( 1 ) ونحوه غيره . وهل يعتبر الدخول في القبل أم يكفي الدخول في الدبر ؟ ذهب إليه سيد الرياض إلى الأول قائلا : إنه صرح به جماعة من غير خلاف بينهم أجده إلا من إطلاق نحوه عبارة المتن ، واستدل له بصحيح محمد بعد حمله على الغالب . ويرد عليه : ما تكرر منا من أن الغلبة لا تصلح لتقييد الاطلاق ومقتضى إطلاق الدخول الشمول للوطء دبرا كسائر الأحكام المعلقة على الدخول . ثم إنه لا خلاف في اعتبار التمكن من الوطء على وجه يغدو عليه ويروح إذا شاء في تحقق الاحصان كما مر ، فمن له زوجة غائبة في بلد آخر إذا زنى لا يكون محصنا كما صرح به في جملة من النصوص . في صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " المغيب والمغيبة ليس عليهما رجم إلا أن يكون الرجل مع المرأة مع الرجل " ( 2 ) . وحسن الحذاء عن أبي جعفر - عليه السلام - : " قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب حد الزنا حديث 9 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب حد الزنا حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 417 | السيد محمد صادق الروحاني