شرح
ونحوها غيرها . ولا يهمنا البحث في أن الاحصان يثبت بالأمة أم لا .
وهل يعتبر الدخول في الفرج المملوك له قبل الزنا لتحقق الاحصان كما عن
النهاية والمبسوط والسرائر والجامع والاصباح والغنية مدعيا عليه الاجماع وجمع من
المتأخرين ، أم لا يعتبر ؟ كما هو مقتضى إطلاق كلمات كثير من القدماء وإن حملها سيد
الرياض على الغالب ، وجهان أظهر هما الأول ، لصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر
- عليه السلام - : عن الرجل يزني ولم يدخل بأهله أيحصن ؟ قال - عليه السلام - : " لا ولا بالأمة " ( 1 )
ونحوه غيره .
وهل يعتبر الدخول في القبل أم يكفي الدخول في الدبر ؟ ذهب إليه سيد
الرياض إلى الأول قائلا : إنه صرح به جماعة من غير خلاف بينهم أجده إلا من إطلاق
نحوه عبارة المتن ، واستدل له بصحيح محمد بعد حمله على الغالب .
ويرد عليه : ما تكرر منا من أن الغلبة لا تصلح لتقييد الاطلاق ومقتضى إطلاق
الدخول الشمول للوطء دبرا كسائر الأحكام المعلقة على الدخول .
ثم إنه لا خلاف في اعتبار التمكن من الوطء على وجه يغدو عليه ويروح إذا شاء
في تحقق الاحصان كما مر ، فمن له زوجة غائبة في بلد آخر إذا زنى لا يكون محصنا كما
صرح به في جملة من النصوص .
في صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " المغيب والمغيبة ليس
عليهما رجم إلا أن يكون الرجل مع المرأة مع الرجل " ( 2 ) .
وحسن الحذاء عن أبي جعفر - عليه السلام - : " قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب حد الزنا حديث 9 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب حد الزنا حديث 1 .