تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وانتفاء الضرر غير المستحق
شرح
وبذلك ظهر ما في الرياض من جعل وجوبها عينيا على تقدير الاستدعاء . ولا يتوقف الوجوب الكفائي على توقف إحقاق الحق عليها ، بل لو علم بأنه إن لم يشهد لا يذهب الحق ، من جهة أن المنكر لا يحلف ويرد اليمين على المدعي وهو يحلف ، يجب أداء الشهادة بل يجب ما لم يعلم بقيام الغير بذلك كما هو الشأن في جميع الواجبات الكفائية . ( و ) بذلك يظهر الفرق بين القول بالوجوب الكفائي على تقدير عدم الاستدعاء وعدمه إلا مع توقف إحقاق الحق على شهادته . ثم إن وجوب أداء الشهادة إنما هو مع ( انتفاء الضرر غير المستحق ) المترتب بسبب الشهادة على الشاهد أو المشهود عليه أو بعض المؤمنين وإلا فلا يجب بلا خلاف أجده فيه ، كذا في الجواهر وفي الرياض إجماعا بل يحرم . ومدرك الحكم حديث ( 1 ) لا ضرر ولا ضرار . وخصوص خبر علي بن سويد عن أبي الحسن - عليه السلام - : " فأقم الشهادة لله ولو على نفسك أو الوالدين والأقربين فيما بينك وبينهم فإن خفت على أخيك ضيما فلا " ( 2 ) . وخبر محمد بن القاسم بن الفضيل عن أبي الحسن - عليه السلام - الوارد في المعسر المديون قلت له : وإن كان عليه الشهود من مواليك قد عرفوه أنه لا يقدر هل يجوز أن يشهدوا عليه ؟ قال - عليه السلام - : " لا يجوز أن يشهدوا عليه ولا ينوى ظلمه " ( 3 ) . وحسن داود بن الحصين عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " أقيموا الشهادة على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من كتاب احياء الموات وباب 17 من أبواب الخيار كتاب التجارة . ( 2 ) الوسائل باب 3 من كتاب الشهادات . ( 3 ) الوسائل باب 19 من كتاب الشهادات حديث 1 .