تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
وقد جمع بين الأدلة في الرياض بالبناء على أنه مع الاستدعاء يكون وجوب الأداء عينيا وبدونه يكون واجبا كفائيا . ويرده : إن ظاهر النصوص الخاصة هو جواز الترك وإن لم يكن شاهد آخر أو كان ولم يشهد ، مع أن الواجب الكفائي يصير عينيا مع ترك الباقي . أضف إليه ، ما سيأتي من تسالم الأصحاب على كونه مع الاستدعاء أيضا كفائيا . وعن المختلف جعل النزاع لفظيا لا معنويا نظرا إلى أنه فرض كفاية فيجوز تركه إذا قام غيره مقامه ، ولو لم يقم غيره مقامه وخاف لحوق ضرر بابطال الحق وجب عليه إقامة الشهادة ، ولا فرق بين أن يشهد من غير استدعاء ، وبين أن يشهد معه . وفيه : إنه في النصوص الخاصة فصل الإمام - عليه السلام - بين ما لو دعي إلى الشهادة فحكم - عليه السلام - بوجوب الأداء ، وبين ما لم يدع إلى ذلك فحكم عليه بأنه بالخيار فالنزاع معنوي قطعا . وظاهر المسالك وصريح النافع التوقف في المسألة ولا وجه له فإن تعين حمل المطلق على المقيد ولو كان المطلق الكتاب والمقيد الخبر ، ظاهر والنصوص الخاصة صحيحة الاسناد واضحة الدلالة . فلا وجه للتوقف في عدم الوجوب . وعلى المختار من عدم الوجوب إنما هو فيما إذا لم يعلم الشاهد ذهاب حق المحق بسكوته كما صرح به جماعة منهم الصدوق في الفقيه والشيخ في النهاية على المحكي . ويشهد به : موثق محمد ( 1 ) المتقدم ، ومرسل يونس عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليه فهو بالخيار ، إن شاء شهد وإن شاء سكت ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من كتاب الشهادات حديث 4 .