تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
الوالدين والولد ولا تقيموها على الأخ في الدين الضير " قلت : وما الضير ؟ قال - عليه السلام - : " إذا تعدى فيه صاحب الحق الذي يدعيه قبله خلاف ما أمر الله به ورسوله ، ومثل ذلك أن يكون لآخر على آخر دين وهو معسر وقد أمر الله تعالى بإنظاره حتى ييسر فقال تعالى : ( فنظرة إلى ميسرة ) ويسألك أن تقيم الشهادة وأنت تعرفه بالعسر فلا يحل لك أن تقيم الشهادة في حال العسر " ( 1 ) . ويلحق بذلك ما لو كان أداء الشهادة موجبا للعسر والحرج كما لو توقف على المسافرة إلى بلد آخر يشق عليه تلك ، فإن مقتضى قاعدة نفي الحرج والعسر الثابتة بالكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) عدم وجوبه ، نعم في هذه الصورة لو تحمل المشقة وشهد جاز ، وفي الصورة السابقة ظاهر النصوص الخاصة عدم الجواز والله العالم . قال في الجواهر : يمكن أن يكون محل كلامهم في المقام خصوص الشهادة في صورة المخاصمة التي تقام عند الحاكم ، وأما الشهادة في غيرها كالشهادة بالاجتهاد والعدالة ونحوها مما لا ترجع إلى مخاصمة عند الحاكم ويراد إثباتها عنده فلا يبعد القول بوجوبها عينا على كل من كانت عنده . ولا مدخلية لكيفية التحمل فيها لظهور الأدلة السالمة عن المعارض بالنسبة إلى ذلك بعد تنزيل الاجماعات المزبورة على غير هذه الصورة التي لا غرض بمقدار مخصوص منها ، بل ربما كان الغرض تعدد الشهادة فيها لكونه أتم للمقصود ، انتهى . وفيه : إنه بعد حمل الأدلة على الوجوب الكفائي كيف يبنى على وجوبها العيني ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من كتاب الشهادات حديث 3 . ( 2 ) الحج آية 77 ، المائدة آية 9 ، البقرة آية 185 . ( 3 ) الوسائل باب 8 و 9 من أبواب الماء المطلق ، وباب 9 من أبواب الماء المضاف ، وباب 39 من أبواب الوضوء وغير تلكم من الأبواب .