ولو دعي للتحمل وجب على الكفاية
شرح
مع أن الوجه المذكور للوجوب الكفائي في غير هذه الصورة جار فيها أيضا .
وأما الأخبار ( 1 ) الدالة على عدم وجوب الشهادة في صورة عدم الاستدعاء ،
فبعضها وإن اختص بصورة المخاصمة إلا أن بعضها الآخر المتقدم مطلق . فلا وجه
لعدم البناء عليه فالأظهر هو عدم الفرق .
وجوب تحمل الشهادة
2 - ( ولو دعي للتحمل وجب على الكفاية ) كما عن الشيخ في النهاية والمفيد والإسكافي والحلبي والقاضي وابن زهرة والمحقق والمصنف والشهيدين وغيرهم ، وفي المسالك أنه المشهور ، وفي الجواهر أنه المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة . ويشهد به : قوله تعالى : ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) ( 2 ) قال في المسالك في تقريب الاستدلال به : إنه شامل بعمومه الأمرين أو مختص بهذه الحالة . ويشهد لإرادة الخاص منه : صحيح هشام عن الصادق - عليه السلام - عن هذه الآية الكريمة قال - عليه السلام - : " قبل الشهادة " ، وقوله : ( ومن يكتمها فإنه آثم قبله ) ؟ قال - عليه السلام - : " بعد الشهادة " ( 3 ) . وصحيح أبي الصباح عنه - عليه السلام - في قوله تعالى : ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) قال - عليه السلام - : " لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد عليها أن يقول لا أشهد لكم عليها " ( 4 ) .هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب الشهادات .
( 2 ) سورة البقرة آية 282 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من كتاب الشهادات حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 1 من كتاب الشهادات حديث 2 .