شرح
وصحيح محمد بن الفضيل عن أبي الحسن - عليه السلام - في الآية الكريمة قال - عليه
السلام - : " إذا دعاك الرجل لتشهد له على دين أو حق لم ينبغ لك أن تقاعس عنه " ( 1 ) .
وموثق سماعة عن أبي عبد الله - عليه السلام - في الآية : " لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى
شهادة ليشهد عليها أن يقول لا أشهد لكم " ( 2 ) إلى غير تلكم من النصوص الكثيرة .
وعن الحلي عدم وجوب التحمل ونسب ذلك إلى طائفة وإلى الشيخ في
المبسوط .
واستدل له : بالآية الكريمة بدعوى أن الله تعالى سماهم شهداء ونهاهم عن الآباء
إذا ما دعوا إليها وإنما يسمى شاهدا بعد تحملها ، فالآية بالأداء أشبه وأجاب عن
النصوص المتقدمة بأنها أخبار آحاد لا يعتمد عليها .
وفيه : إن الآية في معرض الإرشاد بالاشهاد لأنه تعالى أمر بالكتابة حال المداينة
ونهى الكاتب عن الآباء ثم أمر بالاشهاد ونهى الشاهد عن الآباء ، فسياق الآية يقتضي
إرادة المعنى المذكور ، مع أنها فسرت في النصوص بذلك فما أفاده اجتهاد في مقابل
النص .
ودعوى أنها أخبار أحاد . يدفعها : مضافا إلى استفاضتها أن الخبر الواحد
الصحيح أو الموثق حجة عندنا ، وفي نصوص المقام طائفة من الصحاح والموثقات ،
ولذلك قال المصنف - ره - في محكي المختلف بعد نقل ما ذكر عن الحلي ونسبة ذلك إلى
أنه من أخبار الآحاد مع دلالة القرآن وعليه واستفاضة الأخبار به وفتوى متقدمي علمائنا
به جعل منه وقلة تأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من كتاب الشهادات حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من كتاب الشهادات حديث 5 .