تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
وصحيح محمد بن الفضيل عن أبي الحسن - عليه السلام - في الآية الكريمة قال - عليه السلام - : " إذا دعاك الرجل لتشهد له على دين أو حق لم ينبغ لك أن تقاعس عنه " ( 1 ) . وموثق سماعة عن أبي عبد الله - عليه السلام - في الآية : " لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد عليها أن يقول لا أشهد لكم " ( 2 ) إلى غير تلكم من النصوص الكثيرة . وعن الحلي عدم وجوب التحمل ونسب ذلك إلى طائفة وإلى الشيخ في المبسوط . واستدل له : بالآية الكريمة بدعوى أن الله تعالى سماهم شهداء ونهاهم عن الآباء إذا ما دعوا إليها وإنما يسمى شاهدا بعد تحملها ، فالآية بالأداء أشبه وأجاب عن النصوص المتقدمة بأنها أخبار آحاد لا يعتمد عليها . وفيه : إن الآية في معرض الإرشاد بالاشهاد لأنه تعالى أمر بالكتابة حال المداينة ونهى الكاتب عن الآباء ثم أمر بالاشهاد ونهى الشاهد عن الآباء ، فسياق الآية يقتضي إرادة المعنى المذكور ، مع أنها فسرت في النصوص بذلك فما أفاده اجتهاد في مقابل النص . ودعوى أنها أخبار أحاد . يدفعها : مضافا إلى استفاضتها أن الخبر الواحد الصحيح أو الموثق حجة عندنا ، وفي نصوص المقام طائفة من الصحاح والموثقات ، ولذلك قال المصنف - ره - في محكي المختلف بعد نقل ما ذكر عن الحلي ونسبة ذلك إلى أنه من أخبار الآحاد مع دلالة القرآن وعليه واستفاضة الأخبار به وفتوى متقدمي علمائنا به جعل منه وقلة تأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من كتاب الشهادات حديث 7 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من كتاب الشهادات حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 345 | السيد محمد صادق الروحاني