شرح
- : ألا ترى أن الله عز وجل يقول : ( وأقيموا الشهادة لله ) " ( 1 ) .
وخبر الحسين بن زيد عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن آبائه - عليه السلام - عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث المناهي أنه نهى عن كتمان الشهادة قال : " ومن كتمها أطعمه الله
لحمه على رؤوس الخلائق وهو قول الله عز وجل : ( ولا تكتموا الشهادة ) الآية ( 2 ) .
وخبر يزيد بن سليط عن موسى بن جعفر - عليه السلام - في حديث النص على الرضا
- عليه السلام - : " وإن سئلت عن الشهادة فأدها ، فإن الله تعالى يقول : ( إن الله يأمركم أن
تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) وقال : ( ومن أظلم ممن كتم شهادة عند الله ) " ( 3 ) إلى غير
تلكم من النصوص الكثيرة .
وإن لم يكن التحمل باستدعائه ، فالمشهور بين المتأخرين بل في المسالك نسبته
إلى المشهور بين الأصحاب حرمة الكتمان ووجوب الأداء أيضا ، وعن جماعة من القدماء
منهم الشيخ وابن الجنيد وأبو الصلاح بل نسب إلى المشهور بينهم عدم الوجوب وأنه
بالخيار إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد . ومنشأ الاختلاف أن إطلاق الآيات والروايات
المتقدمة دالة على الوجوب وحرمة الكتمان مطلقا ، وفي المسالك ولأنها أمانة جعلت
عنده فوجب عليه الخروج منها ، كما أن الأمانات المالية تارة تحصل عنده بقبولها
كالوديعة ، وتارة بغيره كتطير الريح .
وجملة من النصوص الخاصة منها ما تقدم في المسألة السابقة تدل على أنه بالخيار
في الشهادة وعدمها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من كتاب الشهادات حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من كتاب الشهادات حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من كتاب الشهادات حديث 5 .