تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
الشهادة هل يعتبر فيه إيراثه العلم ؟ كما عن المحقق في الشرائع والنافع والمصنف - ره - في جملة من كتبه وغيرهما ، أم يكفي الظن المتاخم للعلم ؟ كما عن الإرشاد واللمعتين والدروس والمسالك ، أم يكفي مطلق الظن ؟ كما عن الخلاف والمبسوط . وتفصيل القول في المقام إن الشياع إن أفاد العلم جاز الشهادة فيها ، وفي غيرها من الموارد لما تقدم من أنه لا يعتبر في جواز الشهادة سوى العلم من أي سبب حصل ، ولا يعتبر الرؤية والسماع وما شاكل وإن لم يحصل العلم . فإن حصل الظن المتاخم للعلم المعبر عنه بالاطمئنان الذي هو علم عرفي فكذلك لأنه حجة عند العقلاء ، ولم يردع الشارع الأقدس عنه وقد مر قيام الأمارات مقام العلم المأخوذ في الموضوع وإن لم يحصل منه ذلك أيضا بل كان الحاصل هو الظن المطلق ، فمقتضى ما دل على اعتبار العلم أو ما يقوم مقامه في جواز الشهادة عدم جوازها . وقد استدل للجواز بوجوه بعضها يختص ببعض تلكم الموارد وبعضها يعم الجميع : منها مرسل يونس عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة إذا لم يعرفهم من غير مسألة ؟ قال : فقال - عليه السلام - : " خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والتناكح ، والمواريث ، والذبائح ، والشهادات ، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا : جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه " ( 1 ) . بتقريب أن المراد بالحكم هي النسبة الخبرية وظهور هذه النسبة عبارة عن الشيوع والاستفاضة فيدل المرسل على أنه يجوز الأخذ بهذا الظهور الخبري في هذه الأمور الخمسة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء .