ولا يكفي رؤية الخط مع عدم الذكر وإن أقام غيره ، ويكفي في الشهادة
بالملك مشاهدته متصرفا فيه
شرح
2 - وقد ظهر مما ذكرناه : إن الاكتفاء بالشهادة بالأمارة والاستصحاب لا يستلزم
جواز الاكتفاء بكل ظن غير معتبر ( و ) عليه ف ( لا يكفي رؤية الخط مع عدم الذكر )
وعدم قيام البينة على أنه خطه .
كما دل على ذلك خبر عمر بن يزيد : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : الرجل
يشهدني على شهادة فأعرف خطي وخاتمي ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا ؟ فقال -
عليه السلام - لي : " إذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له " ( 1 ) فإنه بالمفهوم يدل على
عدم جوازه من دون قيام البينة عليه .
وخبر حسين بن سعيد : كتب إليه جعفر بن عيسى : جعلت فداك جاءني جيران
لنا بكتاب زعموا أنهم أشهدوني على ما فيه وفي الكتاب اسمي بخطي قد عرفته ولست
أذكر الشهادة ، وقد دعوني إليها فأشهد لهم على معرفتي أن اسمي في الكتاب ولست
أذكر الشهادة ، أو لا تجب الشهادة علي حتى أذكرها كان اسمي بخطي في الكتاب أو لم
يكن ؟ فكتب - عليه السلام - : " لا تشهد " ( 2 ) .
وقوي السكوني عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تشهد
شهادة لا تذكرها فإنه من شاء كتب كتابا ونقش خاتما " ( 3 ) .
من الخبر الأول يظهر جواز الشهادة مع قيام البينة بأنه خطه وخاتمه وبذلك
يظهر ما في كلامه - قده - حيث قال : ( وإن أقام غيره ) .
3 - ( و ) قد تقدم أنه ( يكفي في الشهادة بالملك مشاهدته متصرفا فيه ) لليد ، وقد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من كتاب الشهادات حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من كتاب الشهادات حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 8 من كتاب الشهادات حديث 4 .