شرح
وفلان أو تشهد على هذا ؟ قال - عليه السلام - : " نعم " ( 1 ) .
وجه الدلالة أنه يدل على جواز الشهادة بكون الدار لفلان وأنه لا وارث له غير
من ترك في الدار وكلاهما ثابتان بالاستصحاب .
وأجيب عنه : تارة بما عن التحرير بأنه يحمل على إرادة حصول العلم باعتبار
خلطه واطلاعه . ويرده تصريح السائل بأنا لا ندري ما أحدث في داره ولا ندري ما
أحدث له من الولد .
وأخرى بما في الجواهر بأنه يحمل على إرادة الشهادة بما يعلم به أي كون الدار له
قبل سنين ولم يكن له وارث غير الموجودين في الدار ، ثم الحاكم بنفسه يستصحب بقاء
الملكية وعدم الوارث بشهادة خبره الآخر قلت له : إن ابن أبي ليلى يسألني الشهادة عن
هذه الدار مات فلان وتركها ميراثا وأنه ليس له وارث غير الذي شهدنا له ؟ قال - عليه
السلام - : " إشهد بما هو علمك " ( 2 ) .
قال في توضيح ما أفاده : إن المراد بالشهادة بالاستصحاب إن كان بالمستصحب
فهي شهادة بعلم لا بالاستصحاب ولا مدخلية للاستصحاب في ذلك ، وإن أريد
الشهادة بالاستصحاب بمعنى الشهادة الآن بشغل الذمة وكونها زوجته وإن لم يكن
عالما بذلك بل كان مستند ذلك علمه السابق ، فلا ريب في عدم صدق تعريف
الشهادة عليه ، بل هو شاهد بما لا يعلم إلى آخر ما أفاده .
وفيه : إن الخبر الثاني إنما يدل على الأمر بالشهادة بالعلم ، فلو دل الدليل على
جواز الشهادة بالاستصحاب ، كان ذلك حاكما عليه ودالا على أن المراد بالعلم فيه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من كتاب الشهادات حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 17 من كتاب الشهادات حديث 1 .