تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
وفلان أو تشهد على هذا ؟ قال - عليه السلام - : " نعم " ( 1 ) . وجه الدلالة أنه يدل على جواز الشهادة بكون الدار لفلان وأنه لا وارث له غير من ترك في الدار وكلاهما ثابتان بالاستصحاب . وأجيب عنه : تارة بما عن التحرير بأنه يحمل على إرادة حصول العلم باعتبار خلطه واطلاعه . ويرده تصريح السائل بأنا لا ندري ما أحدث في داره ولا ندري ما أحدث له من الولد . وأخرى بما في الجواهر بأنه يحمل على إرادة الشهادة بما يعلم به أي كون الدار له قبل سنين ولم يكن له وارث غير الموجودين في الدار ، ثم الحاكم بنفسه يستصحب بقاء الملكية وعدم الوارث بشهادة خبره الآخر قلت له : إن ابن أبي ليلى يسألني الشهادة عن هذه الدار مات فلان وتركها ميراثا وأنه ليس له وارث غير الذي شهدنا له ؟ قال - عليه السلام - : " إشهد بما هو علمك " ( 2 ) . قال في توضيح ما أفاده : إن المراد بالشهادة بالاستصحاب إن كان بالمستصحب فهي شهادة بعلم لا بالاستصحاب ولا مدخلية للاستصحاب في ذلك ، وإن أريد الشهادة بالاستصحاب بمعنى الشهادة الآن بشغل الذمة وكونها زوجته وإن لم يكن عالما بذلك بل كان مستند ذلك علمه السابق ، فلا ريب في عدم صدق تعريف الشهادة عليه ، بل هو شاهد بما لا يعلم إلى آخر ما أفاده . وفيه : إن الخبر الثاني إنما يدل على الأمر بالشهادة بالعلم ، فلو دل الدليل على جواز الشهادة بالاستصحاب ، كان ذلك حاكما عليه ودالا على أن المراد بالعلم فيه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من كتاب الشهادات حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 17 من كتاب الشهادات حديث 1 .