تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
أنه في يده ولا أشهد أنه له فلعله لغيره ؟ فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : " أفيحل الشراء منه " ؟ قال : نعم ، فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : " فلعله لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك " الحديث ( 1 ) . التزم بعضهم كالصدوق وغيره برد ما تضمن الشهادة باخبار عدلين لمنافاته مع ما دل على اعتبار العلم في الشهادة ، وقال بعض آخر : بأن الرواية ضعيفة لا يعتمد عليها . مع أنها معتبرة وعمل بها قدماء أصحابنا ، والتزم ثالث بكفاية الظن وعدم اعتبار العلم ، وفي الشهادة مستندة إلى اليد التزموا بالتخصيص . ولكن الحق عدم تمامية شئ من ذلك ولا ينافي شئ من هذه النصوص مع ما دل على اعتبار العلم في الشهادة ، توضيح ذلك أن للعلم جهات ثلاث : إحداها : كونه صفة من صفات النفس قائمة بها قيام الوصف بالموصوف ، أو قيام الفعل بالفعال على اختلاف المسلكين في حقيقة العلم . ثانيتها : كونه طريقا إلى الواقع ومبرزا له وكاشفا عنه وهذه الجهة ذاتية للعلم حتى قالوا : إن حقيقة العلم حقيقة طريقية إلى الواقع بل ليس العلم إلا الطريق التام ولذلك يطلق عليه النور . ثالثتها : أنه يجب الجري العملي على طبق الواقع فإن الوجودات الواقعية غير محركة للعضلات نحو الفعل ولذا يمكن أن يموت الشخص عطشانا وعنده ماء لا يعلم به ، وهذا بخلاف ما لو علم به فإنه بطبعه يتصدى للشرب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء حديث 2 .