شرح
حاصلا من الرؤية أو السماع ، ثم لما رأو أن بعض الأشياء لا يحصل العلم به عن طريق
السمع والبصر بل يكون ذلك بالذوق والشم كماء الورد الذي يراد الشهادة بكونه
مغصوبا مثلا ، أضاف إليه بعضهم أو الحاصل من سائر الحواس ، وأيضا توجهوا إلى أن
بعض الأمور لا يحصل العلم بها من أحد الحواس الظاهرية كالنسب والملك وما
شاكل ، واستثنوا تلكم الموارد وحكموا بالاكتفاء بالعلم الحاصل من الاستفاضة في تلكم
الموارد وأنهى الشهيد تلكم الموارد إلى تسعة : النسب والملك المطلق والوقف والنكاح
والموت والولاية والولاء والعتق والرق .
والظاهر أن كل ذلك في غير محله فإنه لا دليل على شئ من ذلك ولا يعتبر في
الشهادة سوى العلم من أي طريق حصل وذلك في جميع الموارد نعم ، سيأتي الكلام في
الموارد التي لا يمكن حصول العلم فيها .
وأيضا لما رأى الأصحاب ورود روايات بجواز الشهادة مع اخبار ثقتين بشئ أو
كون الشئ بيد الشخص أو ما شاكل ، لاحظ خبر عموم بن يزيد : قلت لأبي عبد الله - عليه
السلام - : الرجل يشهدني على شهادة فأعرف خطي وخاتمي ولا أذكر من الباقي قليلا ولا
كثيرا ؟ فقال لي - عليه السلام - : " إذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له " ( 1 ) .
وصحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول - عليه السلام - : " لا بأس بالشهادة على
إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها " ( 2 ) .
وخبر حفص بن غياث عن أبي عبد الله - عليه السلام - : قال : قال له رجل : إذا رأيت
شيئا في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال - عليه السلام - : " نعم " : قال الرجل : أشهد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من كتاب الشهادات حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 43 من كتاب الشهادات حديث 1 .