تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
حاصلا من الرؤية أو السماع ، ثم لما رأو أن بعض الأشياء لا يحصل العلم به عن طريق السمع والبصر بل يكون ذلك بالذوق والشم كماء الورد الذي يراد الشهادة بكونه مغصوبا مثلا ، أضاف إليه بعضهم أو الحاصل من سائر الحواس ، وأيضا توجهوا إلى أن بعض الأمور لا يحصل العلم بها من أحد الحواس الظاهرية كالنسب والملك وما شاكل ، واستثنوا تلكم الموارد وحكموا بالاكتفاء بالعلم الحاصل من الاستفاضة في تلكم الموارد وأنهى الشهيد تلكم الموارد إلى تسعة : النسب والملك المطلق والوقف والنكاح والموت والولاية والولاء والعتق والرق . والظاهر أن كل ذلك في غير محله فإنه لا دليل على شئ من ذلك ولا يعتبر في الشهادة سوى العلم من أي طريق حصل وذلك في جميع الموارد نعم ، سيأتي الكلام في الموارد التي لا يمكن حصول العلم فيها . وأيضا لما رأى الأصحاب ورود روايات بجواز الشهادة مع اخبار ثقتين بشئ أو كون الشئ بيد الشخص أو ما شاكل ، لاحظ خبر عموم بن يزيد : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : الرجل يشهدني على شهادة فأعرف خطي وخاتمي ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا ؟ فقال لي - عليه السلام - : " إذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له " ( 1 ) . وصحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول - عليه السلام - : " لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها " ( 2 ) . وخبر حفص بن غياث عن أبي عبد الله - عليه السلام - : قال : قال له رجل : إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال - عليه السلام - : " نعم " : قال الرجل : أشهد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من كتاب الشهادات حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 43 من كتاب الشهادات حديث 1 .