تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
امرأة واحدة . ولكن يمكن أن يقال إن الآية الكريمة متضمنة لبيان حكمة الحكم باعتبار امرأتين مع الرجل في الدين وليس ذلك علة يدور الحكم مدارها كما هو واضح . وأما الأصل فقد مر أنه قبول شهادتها كالرجل . وأما ما ذكر في النصوص فيرده : أن الاتيان بالجمع أنما هو في مقابلة القضايا فلا ينافي اعتبار الوحدة مثلا في بعضها كما يقال مثله فيما مر من النصوص من قبول شهادتهن مع الرجال في الديون . وأما المروي عن تفسير الإمام فسنده غير معتبر ، مع أن ما فيه من التعليل محمول على الحكمة قطعا وإلا فكم امرأة أعقل من رجل ، ثم أي ربط بقوة العقل وعدمها في الشهادة . وأما الأخيران وإن كانا مشعرين بذلك ، لكن عدم دلالتهما واضح . أضف إلى ذلك كله ورود روايات خاصة بعدم الاعتبار ، كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن شهادة القابلة في الولادة قال - عليه السلام - : " تجوز شهادة الواحدة وشهادة النساء في المنفوس والعذرة " ( 1 ) . وخبر أبي بصير عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " تجوز شهادة امرأتين في استهلال " ( 2 ) ونحوهما غيرهما . فالذي يتحصل من مجموع النصوص بعد رد بعضها إلى بعض : إن شهادة النساء
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من كتاب الشهادات حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 24 من كتاب الشهادات حديث 41 .