شرح
امرأة واحدة .
ولكن يمكن أن يقال إن الآية الكريمة متضمنة لبيان حكمة الحكم باعتبار
امرأتين مع الرجل في الدين وليس ذلك علة يدور الحكم مدارها كما هو واضح .
وأما الأصل فقد مر أنه قبول شهادتها كالرجل .
وأما ما ذكر في النصوص فيرده : أن الاتيان بالجمع أنما هو في مقابلة القضايا فلا
ينافي اعتبار الوحدة مثلا في بعضها كما يقال مثله فيما مر من النصوص من قبول
شهادتهن مع الرجال في الديون .
وأما المروي عن تفسير الإمام فسنده غير معتبر ، مع أن ما فيه من التعليل محمول
على الحكمة قطعا وإلا فكم امرأة أعقل من رجل ، ثم أي ربط بقوة العقل وعدمها في
الشهادة .
وأما الأخيران وإن كانا مشعرين بذلك ، لكن عدم دلالتهما واضح .
أضف إلى ذلك كله ورود روايات خاصة بعدم الاعتبار ، كصحيح الحلبي عن
الإمام الصادق - عليه السلام - عن شهادة القابلة في الولادة قال - عليه السلام - : " تجوز شهادة
الواحدة وشهادة النساء في المنفوس والعذرة " ( 1 ) .
وخبر أبي بصير عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " تجوز شهادة امرأتين في
استهلال " ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
فالذي يتحصل من مجموع النصوص بعد رد بعضها إلى بعض : إن شهادة النساء
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من كتاب الشهادات حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 24 من كتاب الشهادات حديث 41 .