تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
واستدل للقول الثاني مضافا إلى ذلك : بأن اللازم هو الاقتصار على المنصوص في الكتاب ومورد الاجماع . أما صحيح إبراهيم : فهو معارض بالنصوص الكثيرة الآتية الدالة على قبول شهادتهن منفردات في الوصية بالمال ، ومع ذلك فهو مخالف لفتوى الأصحاب . وأما صحيح الحلبي فلا يدل على عدم قبول شهادتهن منفردات إذا لا مفهوم للوصف واللقب سيما والقيد في كلام السائل . وأما المرسل فالمذكور فيه الشاهد وهو يطلق على الأنثى أيضا ، مع أن غايته دلالته بالاطلاق فيقيد بما مر . وأما الاقتصار على المنصوص من الكتاب ومورد الاجماع فإنما هو عدم الدليل . فتحصل مما ذكرناه أن الأقوى عدم اعتبار ضم الرجال . وأما الثانية : فالمشهور بين الأصحاب إلحاق جميع الدعاوى المالية أو ما يكون المقصود منه المال بالدين ، ولذلك حكموا بالقبول في دعوى الرهن والإجارة والمزارعة والمساقاة والإقالة والسرقة من جهة المال والخيار وغير تلكم ، بل قال بعضهم : إن إلحاقهم يشمل ما لو لم يكن هناك دين أيضا ، كما إذا توافقا على أصل الدين واختلفا في الرهن مثلا ، وعن المختلف دعوى الاجماع على إلحاق العين بالدين . وعلى هذا ففي الدعوى على العين لا اشكال في الالحاق . وأما غيرها فمقتضى الأصل المتقدم الذي أسسناه هو القبول والالحاق ، فما عن الأردبيلي وفي المستند من عدم الالحاق ضعيف . وقد عرفت أن الشهادة في النكاح من الموارد التي تقبل فيها شهادتهن مع الانضمام .