شرح
واستدل للقول الثاني مضافا إلى ذلك : بأن اللازم هو الاقتصار على المنصوص في
الكتاب ومورد الاجماع .
أما صحيح إبراهيم : فهو معارض بالنصوص الكثيرة الآتية الدالة على قبول
شهادتهن منفردات في الوصية بالمال ، ومع ذلك فهو مخالف لفتوى الأصحاب .
وأما صحيح الحلبي فلا يدل على عدم قبول شهادتهن منفردات إذا لا مفهوم
للوصف واللقب سيما والقيد في كلام السائل .
وأما المرسل فالمذكور فيه الشاهد وهو يطلق على الأنثى أيضا ، مع أن غايته
دلالته بالاطلاق فيقيد بما مر .
وأما الاقتصار على المنصوص من الكتاب ومورد الاجماع فإنما هو عدم الدليل .
فتحصل مما ذكرناه أن الأقوى عدم اعتبار ضم الرجال .
وأما الثانية : فالمشهور بين الأصحاب إلحاق جميع الدعاوى المالية أو ما يكون
المقصود منه المال بالدين ، ولذلك حكموا بالقبول في دعوى الرهن والإجارة والمزارعة
والمساقاة والإقالة والسرقة من جهة المال والخيار وغير تلكم ، بل قال بعضهم : إن
إلحاقهم يشمل ما لو لم يكن هناك دين أيضا ، كما إذا توافقا على أصل الدين واختلفا في
الرهن مثلا ، وعن المختلف دعوى الاجماع على إلحاق العين بالدين . وعلى هذا ففي
الدعوى على العين لا اشكال في الالحاق .
وأما غيرها فمقتضى الأصل المتقدم الذي أسسناه هو القبول والالحاق ، فما عن
الأردبيلي وفي المستند من عدم الالحاق ضعيف .
وقد عرفت أن الشهادة في النكاح من الموارد التي تقبل فيها شهادتهن مع
الانضمام .