شرح
فإنه لا يدعي مالا ، وأخبار القبول على ما إذا كان المدعي المرأة لأنها تتضمن المال من
المهر والنفقة وهذا متجه ، انتهى .
وفيه : إنه جمع تبرعي لا شاهد له ، فالأظهر تقييد إطلاق خبر السكوني بأخبار
القبول لأنه يدل على عدم القبول مطلقا مع الانفراد أو الانضمام إلى الرجل ونصوص
القبول تدل على أن شهادتهن تقبل مع الرجال ، وإن أبيت عن ذلك فهما متعارضان
والترجيح لنصوص القبول ، فالمتجه ذلك .
5 - في قبول شهادة النساء في الرضاع المحرم خلاف بين الأصحاب ، فبين مانع
عنه كالشيخ في بعض كتبه والحلي والمصنف في التحرير على المحكي ونسب إلى الأكثر
وعن المبسوط نسبته إليهم مشعرا بالاجماع عليه ، وبين من جعله القبول أظهر كالمفيد
والعماني والإسكافي وسلار وابن حمزة والمحقق والمصنف في كتبهما وكذا الشهيدان
وغيرهم من المتأخرين .
واستدل للأول : بالاجماع ، والروايات التي نسب الشيخ في المبسوط القول بالمنع
إليها ، وبأصالة عدم القبول مع عدم وضوح مخصص لها من الأدلة ولكن الاجماع
موهون بذهاب الأكثر إلى خلافه حتى مدعيه في كتاب آخر ، والروايات المشار إليها
لم تصل إلينا ، ولعل المراد بها ما توهم دلالته على عدم قبول شهادة النساء وأنه
الأصل فيرجع إلى المراد بها ما توهم دلالته على عدم قبول شهادة النساء وأنه
الأصل فيرجع إلى الوجه الثالث ، وقد تقدم ما فيه وعرفت أن الأصل في شهادتهن
هو القبول لخبر عبد الكريم بن أبي يعفور ، ونصوص قبول شهادة العدول ، فالأظهر
هو القبول .
ويشهد به مضافا إلى ذلك المرسل كالموثق بابن بكير المجمع على تصحيح ما
يصح عنه عن أبي عبد الله - عليه السلام - في امرأة أرضعت غلاما وجارية قال : " يعلم ذلك