شرح
قلنا مع الاغماض عن تضمنه لعدم جواز الشهادة على النكاح وقد دلت
النصوص على جوازها كما يأتي ، إن الاستثناء منقطع لا مفهوم له ولو كلف بما يجعله
متصلا ينحصر مفهومه حينئذ بما دل الدليل على عدم قبول شهادتهن بالنسبة إليه وهي
الحدود والطلاق والنكاح . وأما الاجماع فمدرك المجمعين يحتمل أن يكون ذلك ، أو
الالحاق بالحدود . أما ما ذهب إليه جماعة من عدم قبول شهادتهن في حقوق الله تعالى
مطلقا فستعرف عدم تماميته . وأما الالحاق بالحدود فهو قياس فالأظهر عدم الالحاق .
وقد استثني من الحدود الرجم ، وقيل : إنه تقبل شهادتهن مع الرجال في الرجم
على تفصيل يأتي في كتاب الحدود .
شهادة النساء في النكاح والرضاع
4 - اختلف الأصحاب في قبول شهادة النساء مع الرجال في النكاح ، فعن المفيد والخلاف وسلار وابن حمزة والحلي وظاهر التحرير : المنع ، وعن القديمين والصدوقين والتهذيبين وابن زهرة والمحقق والمصنف في أكثر كتبه وولده والشهيد وغيرهم من المتأخرين : القبول . وقد نسب ذلك إلى الأكثر وعن الغنية الاجماع عليه ، دليل المنع خبر السكوني المتقدم ، ودليل القبول صحيح الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن شهادة النساء في النكاح ؟ فقال - عليه السلام - : " تجوز إذا كان معهن رجل " ( 1 ) . ومثله أخبار : زرارة ، وأبي الصباح ، وابن الفضيل ، وأبي بصير ، وابن الحصين ، والحارثي ( 2 ) . وفي المسالك يمكن الجمع بينهما بحمل أخبار المنع على ما إذا كان المدعي الزوجهامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من كتاب الشهادات حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 24 من كتاب الشهادات حديث 11 - 25 - 7 - 4 - 35 - 5 .