شرح
شهادة النساء في الحدود ؟ قال - عليه السلام - : " في القتل وحده ، إن عليا - عليه السلام - كان
يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم " ( 1 ) .
وخبر السكوني عنه - عليه السلام - عن أبيه عن أمير المؤمنين - عليه السلام - : " شهادة
النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا في حدود إلا في الديون " الحديث ( 2 ) ، ونحوها
غيرها . وقصور سند الأكثر والتضمن لما لا يقولون به مجبور بالعمل في ما هو محل
البحث ، مع أن جملة منها صحيح السند غير متضمنة لما لا يقول به الأكثر .
وأما خبر البصري عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " تجوز شهادة النساء في الحدود
مع الرجال " ( 3 ) فبالشذوذ خارج عن الحجية .
وقد يلحق بالحدود التعزيرات بل قيل : إنه المشهور بين الأصحاب ، بل ظاهر
المستند كونه مجمعا عليه ، ولا دليل عليه سوى الأصل ، والاجماع ، والالحاق بالحدود ،
ولكن الأصل يخرج عنه بما دل على قبول شهادة النساء مطلقا كخبر عبد الكريم أخي
عبد الله بن أبي يعفور عن أبي جعفر - عليه السلام - : " تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كن
مستورات من أهل البيوتات معروفات بالستر والعفاف ، مطيعات للأزواج تاركات
للبذاء والتبرج إلى الرجال في أنديتهم " ( 4 ) .
وإطلاق النصوص الدالة على قبول شهادة العدول فإنها غير مختصة بالرجال ،
فالأصل الثانوي قبول شهادتهن ، فإن قيل : إن خبر السكوني المتقدم الذي هو قوي
سندا بمفهوم الحصر يدل على عدم قبول شهادتهن في غير الديون وما لا يستطيع الرجال
النظر إليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من كتاب الشهادات .
( 2 ) الوسائل باب 24 من كتاب الشهادات .
( 3 ) الوسائل باب 24 من كتاب الشهادات .
( 4 ) الوسائل باب 41 من كتاب الشهادات حديث 20 .