تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ولا تقبل شهادة النساء في الهلال
شرح
فالحق الاعتراف بعدم الدليل عليه سوى الاجماع الذي ادعوه في المقام إن ثبت وكان تعبديا غير مستند إلى ما ذكر ، وكلاهما محل تأمل . فالأظهر ما عن الحلي والمحقق الأردبيلي ، وفي المستند من القبول ومال إليه صاحب الكفاية ، ولكن مخالفة الأصحاب مشكلة ، والاحتياط طريق النجاة . نعم لا اشكال في قبول شهادته لو أعاد الشهادة بعد طلب الحاكم كما لا ينبغي التوقف في قبول شهادته في حقوق الله تعالى كما هو المشهور بين الأصحاب . أضف إلى ما ذكرناه ما في المسالك : إن هذه الحقوق لا مدعي لها ، فلو لم يشرع فيها التبرع لتعطلت ، وهو غير جائز ، ولأنه نوع من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو واجب ، وأداء الواجب لا يعد تبرعا ، انتهى . ومما ذكرناه يظهر الحكم في الحق المشترك بين الله تعالى وبين الآدمي ، وأن الوجه القبول في حق الله والتوقف في حق الآدمي ، فيقطع بالسرقة بشهادة المتبرع ويتوقف في التغريم .

شهادة النساء في الهلال والطلاق والحدود

الحادية عشر : المشهور بين الأصحاب أن من شرائط الشهادة الذكورة في الجملة بمعنى أنها تشترط في بعض الحقوق دون بعض . وتفصيل القول في ذلك : إن شهادة النساء لا تقبل في جملة من الموارد لا منفردة ولا منضمة إلى شهادة الرجال ، وفي بعض الموارد تقبل منضمة إلى شهادة الرجال ولا تقبل مع الانفراد ، وفي بعض الموارد تقبل مطلقا ، فالكلام في موارد : ( و ) الأول : ما ( لا تقبل ) فيه ( شهادة النساء ) والكلام فيه في ضمن فروع : 1 - المشهور بينهم عدم قبول شهادة النساء ( في الهلال ) بل بلا خلاف بينهم ،