ولا تقبل شهادة النساء في الهلال
شرح
فالحق الاعتراف بعدم الدليل عليه سوى الاجماع الذي ادعوه في المقام إن ثبت
وكان تعبديا غير مستند إلى ما ذكر ، وكلاهما محل تأمل . فالأظهر ما عن الحلي والمحقق
الأردبيلي ، وفي المستند من القبول ومال إليه صاحب الكفاية ، ولكن مخالفة الأصحاب
مشكلة ، والاحتياط طريق النجاة .
نعم لا اشكال في قبول شهادته لو أعاد الشهادة بعد طلب الحاكم كما لا ينبغي
التوقف في قبول شهادته في حقوق الله تعالى كما هو المشهور بين الأصحاب .
أضف إلى ما ذكرناه ما في المسالك : إن هذه الحقوق لا مدعي لها ، فلو لم يشرع
فيها التبرع لتعطلت ، وهو غير جائز ، ولأنه نوع من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وهو واجب ، وأداء الواجب لا يعد تبرعا ، انتهى .
ومما ذكرناه يظهر الحكم في الحق المشترك بين الله تعالى وبين الآدمي ، وأن الوجه
القبول في حق الله والتوقف في حق الآدمي ، فيقطع بالسرقة بشهادة المتبرع ويتوقف في
التغريم .