تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
وأما عدم الاجتماع على الحرام ، واعتبار كونه على مباح لغيرهم كالرمي ونحوه ، فقد اعترف غير واحد بعدم معرفة دليله ، ومدركه الاقتصار على المتيقن من معقد الاجماع ويتم لو طرحنا النصوص ، وإلا فمقتضى الاطلاق عدم اعتباره في الشهادة على القتل . وعلى هذا المسلك لا بد من إضافة قيدين آخرين إلى القيود الثلاثة ، بل لا بد من إضافتهما حتى على التمسك بالنصوص . وهما : أن لا يوجد غيرهم ، والأخذ بأول كلامهم ، الذي حكاه كاشف اللثام عن الشيخين في المقنعة والنهاية والمرتضى وسلار وبني زهرة وحمزة وإدريس ويحيى والمحقق في النافع ، وجعله في التحرير والدروس رواية . أما الثاني : فللتصريح به في نصوص قبول شهادة الصبي في القتل المتقدمة . وأما الأول فلخبر محمد بن سنان عن الإمام الرضا - عليه السلام - في حديث فلذلك لا تجوز شهادتهن إلا في موضع ضرورة مثل شهادة القابلة ، وما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه كضرورة تجويز شهادة أهل الكتاب إذا لم يوجد غيرهم ، وفي كتاب الله عز وجل : ( اثنان ذوا عدل منكم ) - أي مسلمين - ( أو آخران من غيركم ) - كافرين - ، ومثل شهادة الصبيان على القتل إذا لم يوجد غيرهم ( 1 ) . وأضاف صاحب الجواهر - ره - قيدين آخرين : أحدهما كون الشهادة على الصبيان فلا تسمع شهادتهم على غيرهم . ثانيهما : قبول شهادتهم في الدية خاصة . واستدل له : بخبر السكوني المتقدم المتضمن لقضاء أمير المؤمنين - عليه السلام - في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من كتاب الشهادات حديث 5 .