شرح
وأما عدم الاجتماع على الحرام ، واعتبار كونه على مباح لغيرهم كالرمي ونحوه ،
فقد اعترف غير واحد بعدم معرفة دليله ، ومدركه الاقتصار على المتيقن من معقد
الاجماع ويتم لو طرحنا النصوص ، وإلا فمقتضى الاطلاق عدم اعتباره في الشهادة على
القتل .
وعلى هذا المسلك لا بد من إضافة قيدين آخرين إلى القيود الثلاثة ، بل لا بد من
إضافتهما حتى على التمسك بالنصوص .
وهما : أن لا يوجد غيرهم ، والأخذ بأول كلامهم ، الذي حكاه كاشف اللثام عن
الشيخين في المقنعة والنهاية والمرتضى وسلار وبني زهرة وحمزة وإدريس ويحيى والمحقق
في النافع ، وجعله في التحرير والدروس رواية .
أما الثاني : فللتصريح به في نصوص قبول شهادة الصبي في القتل المتقدمة .
وأما الأول فلخبر محمد بن سنان عن الإمام الرضا - عليه السلام - في حديث فلذلك
لا تجوز شهادتهن إلا في موضع ضرورة مثل شهادة القابلة ، وما لا يجوز للرجال أن
ينظروا إليه كضرورة تجويز شهادة أهل الكتاب إذا لم يوجد غيرهم ، وفي كتاب الله عز
وجل : ( اثنان ذوا عدل منكم ) - أي مسلمين - ( أو آخران من غيركم ) - كافرين - ،
ومثل شهادة الصبيان على القتل إذا لم يوجد غيرهم ( 1 ) .
وأضاف صاحب الجواهر - ره - قيدين آخرين : أحدهما كون الشهادة على
الصبيان فلا تسمع شهادتهم على غيرهم .
ثانيهما : قبول شهادتهم في الدية خاصة .
واستدل له : بخبر السكوني المتقدم المتضمن لقضاء أمير المؤمنين - عليه السلام - في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من كتاب الشهادات حديث 5 .