فقه الصادق ( ع ) — صفحة 283
وتقبل شهادة الصبيان في الجراح مع بلوغ العشر وعدم الاختلاف وعدم الاجتماع على الحرام فكذلك . وإلا فيشكل الحكم لمنع تبادر المعلوم كونه ابن زنا من النصوص ، وما في الجواهر من أن النهي فيه حيث إنه على طريق المانعية ، فيكون ظاهرا في اختصاص المعلوم دون المشكوك فيه الداخل في العمومات . يندفع بأنه لا فرق بين ذلك وبين سائر الأدلة المتضمنة لترتب الحكم على نفس العناوين من غير أخذ العلم فيها في ظهوره في كون المانع هو الشئ بوجوده الواقعي . وأما قاعدة المقتضي والمانع فقد ذكرنا غير مرة أنه لا أصل لها . اللهم إلا أن يقال إن الاجماع قائم على قبول شهادة من شك في أنه ولد الزنا . وعليه فلا توقف في الحكم والله العالم . شرائط قبول شهادة الصبي في القتل وتمام الكلام في هذا المقام في طي مسائل الأولى : قد مر أنه لا تقبل شهادة الصبي إلا في الشهادة على القتل ، ( و ) لكن صرح جماعة بأنه ( تقبل شهادة الصبيان في الجراح مع بلوغ العشر وعدم الاختلاف وعدم الاجتماع على الحرام ) لغيرهم . قال في الشرائع تمسكا بموضع الوفاق : وظاهر ذلك طرحهم للنصوص والرجوع إلى الاجماع إذ النصوص كما مرت متضمنة لقبولها في القتل ، وقبولها في الجراح غير المؤدي إلى القتل لا دليل له سوى الاجماع . وأما اعتبار بلوغ العشر فقد مر أنه خلاف إطلاق النصوص إلا أن الظاهر تسالمهم على اعتباره إلا عن نادر . وأما عدم الاختلاف فقد عرفت أنه قد استدل له بخبر طلحة ، وقد أشكلنا عليه ، فلا دليل له سوى الاجماع إن ثبت .