شرح
آخران من غيركم ) ؟ فقال - عليه السلام - : " إذا كان الرجل في أرض غربة ولا يوجد فيها
مسلم جاز شهادة من ليس بمسلم على الوصية " ( 1 ) .
وموثق سماعة عنه - عليه السلام - عن شهادة أهل الملة ، قال : فقال : " لا تجوز إلا على
أهل ملتهم فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية لأنه لا يصلح ذهاب حق
أحد " ( 2 ) إلى غير ذلك من النصوص .
فإن قيل إنه يعارض هذه النصوص ما دل على عدم قبول شهادة الكافر على
المسلم ( 3 ) فإن هذه النصوص لا تختص بالشهادة على المسلم . والنسبة عموم من وجه .
قلنا : أولا : إنه لو سلم كون النسبة عموما من وجه ، تقدم هذه النصوص لفتوى
الأصحاب التي هي أول المرجحات .
وثانيا : إنه في صحيح ضريس لأنه لا يصلح ذهاب حق امرئ مسلم ( 4 ) ، وفي
خبر حمزة بن حمران عن الإمام الصادق - عليه السلام - في الآية الكريمة قال : اللذان منكم
مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فقال : إذا مات الرجل في أرض غربة
وطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيته
رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما ( 5 ) .
وحيث إن الكافر لا يرث من المسلم فالخبر مختص بالشهادة على المسلم فيكون
أخص مطلق من النصوص المشار إليها فيقيد إطلاقها بهما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 من كتاب الشهادات حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 40 من كتاب الشهادات حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 38 من كتاب الشهادات .
( 4 ) الوسائل باب 20 من أبواب الوصايا حديث 1 .
( 5 ) الوسائل باب 20 من أبواب الوصايا حديث 7 .