تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
وقد ذكر الأصحاب لقبول شهادته شروطا : 1 - عدم وجود المسلم ، وفي المستند والظاهر كونه إجماعيا أيضا ، وتشهد به أكثر النصوص ، لاحظ ما تقدم منها ، وقد اختلف كلمات القوم في التعبير عن هذا الشرط ، فعبر جمع منهم بعدم وجود المسلم الشامل للواحد والمتعدد العادل والفاسق ، وآخرون بعدم وجود المسلمين ، وثالث بعدم وجود المسلمين العدلين ، والذي يستفاد من مجموع الروايات بعد ضم بعضها إلى بعض أن الشرط فقد المسلمين اللذين يصلحان لأن يشهدهما ، وهما العدلان فإن صحيحة أحمد وغيرها متضمنة لذلك وبها يقيد إطلاق غيرها ، وهل يكفي وجود مسلم عدل على القول بقبول شاهد عدل مع يمين ، أم لا ؟ الظاهر عدم الكفاية لاطلاق ما دل على قبول شهادة الذميين مع عدم وجود المسلمين اللذين يقبل شهادتهما ، وبه يظهر حكم ما لو كان هناك أربع مسلمات . 2 - الضرورة اعتبرها الشيخ في محكي النهاية وتبعه جماعة ، ولكن المراد بها إن كان عدم وجود المسلمين العدلين فالشرط الأول يغني عن ذلك ، وإن كان عدم ما يثبت به الوصية حتى الشاهد الواحد ويمين ، أو أربع مسلمات ، أو لزوم الوصية كان يوصي بحق لازم ، فلا دليل على اعتبارها ، وإطلاق النصوص المتقدمة يدفعه . 3 - أن يكونا اثنين فصاعدا ، والظاهر أنه لا خلاف في اعتبار ذلك ، والآية الكريمة والنصوص شاهدة بذلك . نعم لا يبعد القول بكفاية المسلم العدل مع ذمي واحد للأولوية ، ولكن لا يكتفي بأربع ذميات اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع النص . 4 - أن يكون الموصي في السفر عرفا أي في أرض غربة ، اعتبره الشيخ في محكي النهاية والإسكافي والحلبي وابن زهرة وفي الرياض وربما يفهم منهما ( أي الشيخ والسيد ) كونه إجماعيا بيننا ، ونفى اعتباره جماعة كعامة المتأخرين وفاقا منهم لظاهر أكثر