تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
أنه ليس كل متهم مردود بل أفراد من المتهم وليس لهم في رد شهادة المتهم ضابطة - وعد مواضع كثيرة يقبل فيها الشهادة فقال : - لا شك أن التهمة هنا أيضا موجودة فقال : وبالجملة العدالة مانعة من رد الشهادة وسبب لقبولها ، ومجرد التهمة وأية تهمة كانت ليس سببا للرد فإن العدالة تمنع الخيانة وإن كان له فيها نفع ، انتهى . وبالجملة : المستفاد من كلمات الفقهاء أن التهمة من حيث هي ليست مانعة من قبول الشهادة وأن بناءهم في الرد والقبول على أمر آخر ورائها ، وفي تلكم الموارد المنطبق عليها عناوين أخر : كجار النفع ، والشريك ، والوصي ، وما شاكل ، في بعض أفرادها لا يتحقق التهمة قطعا وإنما حكموا بعدم القبول فيها لأجل نصوص خاصة واردة فيها ، وحصرها المصنف في محكي القواعد في ستة وذكرها في المقام وستأتي ، وبهذا كله يظهر عدم كون التهمة بنفسها من الموانع . ويمكن أن يقال : إن المراد بالتهمة ، من يحتمل في حقه أو يظن بشئ قبيح في الدين من العقائد والفسق والمعاصي الخاصة والكذب وما شاكل ، وحيث إن ذلك مناف للعدالة فإن ثبت عدالة الشاهد يرتفع التهمة ، غاية الأمر إن علم بها يرتفع وجدانا وإلا فتعبدا ، بناء على أن المجعول في الأمارات الطريقية والوسطية في الاثبات . وعلى ذلك فلا تكون هذه النصوص منافية ومعارضة لما دل على قبول شهادة العادل ، بل تكون الثانية حاكمة على الأولى ، فما في بعض الكلمات من إطالة البحث في ذلك وملاحظة النسبة بينهما والحكم بالتساقط ثم الرجوع إلى أدلة أخر ، في غير محلها . وعلى فرض تسليم التعارض حيث تكون النسبة عموما من وجه فيرجع إلى المرجحات والترجيح لنصوص قبول شهادة العادل ، لفتوى الأصحاب ، وموافقة الكتاب . فالمتحصل مما ذكرناه أن التهمة من حيث هي ليست من موانع القبول في مقابل الفسق . وأما الموارد الخاصة التي حكموا فيها بعدم قبول شهادة المتهم فسيأتي الكلام