شرح
فقال - عليه السلام - : " يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلا شهادة
الأنبياء والأوصياء - عليهم السلام - لأنهم المعصومون دون سائر الخلق ، فمن لم تره بعينك
يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر وشهادته
مقبولة وإن كان في نفسه مذنبا " ( 1 ) .
وخبر العلاء بن سيابة عنه - عليه السلام - : عن شهادة من يلعب بالحمام ، قال - عليه
السلام - : " لا بأس به إذا كان لا يعرف بفسق " ( 2 ) .
والعلوي : أنه قال لشريح : " واعلم أن المسلمين عدول بعضهم على بعض إلا
مجلودا في حد لم يتب منه أو معروفا بشهادة الزور أو ظنين " ( 3 ) .
وحسن البزنطي عن أبي الحسن - عليه السلام - في حديث : " من ولد على الفطرة
أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير " ( 4 ) . ونحوه صحيح ابن المغيرة ( 5 ) .
وفيه : أولا : إنه لو تمت دلالتها تعين صرفها عن ظاهرها وحملها على إرادة ما
يجتمع مع اعتبار حسن الظاهر جمعا بين النصوص .
وثانيا : إنها لا تدل على ذلك ، أما الأول : فلأن الظاهر أن المراد من عدم المعروفية
بالفسق عدم معروفيته حتى عند المعاشرين معه ، وهذا يلازم مع حسن الظاهر الذي
هو من طرق معرفة العدالة .
وأما الثاني فلأن صدره وإن تضمن قبول شهادة المقترف بالذنب إلا أن ذيله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من كتاب الشهادات حديث 13 .
( 2 ) الوسائل باب 41 من كتاب الشهادات حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 41 من كتاب الشهادات حديث 23 .
( 4 ) الوسائل باب 10 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 4 .
( 5 ) الوسائل باب 41 من كتاب الشهادات حديث 21 .