شرح
لقوله - عليه السلام - : " فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة " يدل على اعتبار حسن
الظاهر ويوجب تقييد الصدر بما إذا كان ذنبه مستورا لا يعرفه أهله ومحلته .
وأما الثالث : فلما ذكرناه في الأول .
وأما الرابع : فلأنه مجمل وقد استثني منه الظنين وهو كل فاسق ، كما يشير إليه
صحيح أبي بصير عن الإمام الصادق - عليه السلام - قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال - عليه
السلام - : " كل هذا يدخل في الظنين " ( 1 ) .
وأما الأخيران فلأنهما يدل على قبول شهادة من كان معروفا بالخير والصلاح وليس
ذلك إلا حسن الظاهر .
فالمتحصل مما ذكرناه أنه لا شك في اعتبار العدالة في الشاهد وأنه لا تقبل شهادة
الفاسق ، فإن قيل : إنه يلزم من ذلك عدم نظم الأحكام للحكام خصوصا في المدن
الكبيرة والقاضي القادم إليها من بعيد .
قلنا : إن هذا يتم إذا اعتبرنا حصول العلم بها والوثوق وأما لو اكتفينا بحسن
الظاهر فلا يلزم ذلك كما لا يخفى .
ثم إنه قد تقدم في كتاب الصلاة في الجزء السادس من هذا الشرح في رسالة
العدالة ، بيان المراد منها وطرق إثباتها .
والبحث عن الكبائر والصغائر ، واعتبار المروة فيها وعدمه ، والتوبة ، وما يتعلق
بها ، وغير ذلك فلا نعيد ما ذكرناه فراجعها فإنها رسالة نافعة متضمنة لمطالب هامة
جدا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من كتاب الشهادات حديث 3 .