تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
لقوله - عليه السلام - : " فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة " يدل على اعتبار حسن الظاهر ويوجب تقييد الصدر بما إذا كان ذنبه مستورا لا يعرفه أهله ومحلته . وأما الثالث : فلما ذكرناه في الأول . وأما الرابع : فلأنه مجمل وقد استثني منه الظنين وهو كل فاسق ، كما يشير إليه صحيح أبي بصير عن الإمام الصادق - عليه السلام - قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال - عليه السلام - : " كل هذا يدخل في الظنين " ( 1 ) . وأما الأخيران فلأنهما يدل على قبول شهادة من كان معروفا بالخير والصلاح وليس ذلك إلا حسن الظاهر . فالمتحصل مما ذكرناه أنه لا شك في اعتبار العدالة في الشاهد وأنه لا تقبل شهادة الفاسق ، فإن قيل : إنه يلزم من ذلك عدم نظم الأحكام للحكام خصوصا في المدن الكبيرة والقاضي القادم إليها من بعيد . قلنا : إن هذا يتم إذا اعتبرنا حصول العلم بها والوثوق وأما لو اكتفينا بحسن الظاهر فلا يلزم ذلك كما لا يخفى . ثم إنه قد تقدم في كتاب الصلاة في الجزء السادس من هذا الشرح في رسالة العدالة ، بيان المراد منها وطرق إثباتها . والبحث عن الكبائر والصغائر ، واعتبار المروة فيها وعدمه ، والتوبة ، وما يتعلق بها ، وغير ذلك فلا نعيد ما ذكرناه فراجعها فإنها رسالة نافعة متضمنة لمطالب هامة جدا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من كتاب الشهادات حديث 3 .