تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
وثانيا : إن الظاهر من الدعوى المفروضة فيها كونها على الميت بقرينة قوله : ويقيم الذي في يده الدار البينة أنه ورثها من أبيه ولا يدري كيف أمرها ، إذ لو كانت الدعوى على الحي لما كان وجه لقوله : لا يدري كيف أمرها . وعلى هذا فالبينة القائمة ودعوى ذي اليد تدلان على عدم أمارية اليد وأنها يد عمياء معلومة الحال لا تكون حجة على الملكية . فيخرج مورده عن محل النزاع . فإن قيل : إنه على هذا لزم تقديم بينة الخارج مع الحلف كما أفاده في آخر الحديث . قلنا : فليكن ذلك اشكالا آخر عليه لا أنه يصير سببا لحمله على ما استدل به له . فالمتحصل أنه ليس في النصوص الخاصة ما يشهد بخلاف ما تقضيه القاعدة ، فالقول الأول أظهر . وبما ذكرناه وإن ظهر مدارك سائر الأقوال وضعفها إلا أنه لا بأس بالإشارة الاجمالية إليها . فقد استدل للثاني : بالأصل ، والاستصحاب ، وبأن ذا اليد له حجتان : اليد ، والبينة . والآخر حجة واحدة ، فترجحان عليها . وبأن البينتين تتعارضان وتتساقطان فيبقى العين في يد ذي اليد بلا بينة للمدعي ، وببعض الأخبار المطلقة الآتية ، ولكن الأصل والاستصحاب لا يرجع إليهما مع الدليل . وعرفت أن بينة ذي اليد لا تسمع . والأخبار المطلقة تقيد بما مر لو سلم إطلاقها واستدل للثالث للجزء الأول : بما تقدم في مدرك القول المختار . وللجزء الثاني : بما تقدم من النصوص المتوهم دلالتها على تقديم بينة الداخل مع ذكر السبب .