تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
قلنا : إن عدم العمل بمقتضاهما إن كان من جهة اقتران بعض المورد بمانع ، وقصوره لا من جهة النقص في البينة كما في المقام ، لا تكون البينة خارجة عن مدلول العمومات . ويترتب على ما ذكرناه عدم اعتبار الحلف فإن السبب في الحكم بالملكية هو البينة ومعها لا حاجة إلى الحلف . وأما الثاني : فما يمكن الاستدلال به أو استدل به نصوص : منها : مرسل ابن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله - عليه السلام - في رجلين كان معهما درهمان فقال أحدهما : الدرهمان لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك ، فقال - عليه السلام - : " أما الذي قال : هما بيني وبينك ، فقد أقر بأن أحد الدرهمين ليس له وأنه لصاحبه ، ويقسم الآخر بينهما " ( 1 ) . وخبر السكوني عنه - عليه السلام - عن أبيه - عليه السلام - : في رجل استودع رجلا دينارين فاستودعه آخر دينارا فضاع دينار منهما ، قال - عليه السلام - : " يعطى صاحب الدينارين دينارا ويقسم الآخر بينهما نصفين " ( 2 ) . استدل بهما المحقق النراقي - قده - في المستند للقول بالتنصيف في المقام ، بدعوى أنهما بترك الاستفصال عن إقامة البينة وعدمها يدلان عليه . وفيه : إنهما في مقام بيان حكم القضية من حيث هي لا مع إقامة كل منهما البينة كما هو واضح . ومنها : خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " إن أمير المؤمنين - عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من كتاب الصلح حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 12 من كتاب الصلح حديث 1 .