شرح
قلنا : إن عدم العمل بمقتضاهما إن كان من جهة اقتران بعض المورد بمانع ،
وقصوره لا من جهة النقص في البينة كما في المقام ، لا تكون البينة خارجة عن مدلول
العمومات .
ويترتب على ما ذكرناه عدم اعتبار الحلف فإن السبب في الحكم بالملكية هو
البينة ومعها لا حاجة إلى الحلف .
وأما الثاني : فما يمكن الاستدلال به أو استدل به نصوص :
منها : مرسل ابن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله - عليه السلام - في
رجلين كان معهما درهمان فقال أحدهما : الدرهمان لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك ،
فقال - عليه السلام - : " أما الذي قال : هما بيني وبينك ، فقد أقر بأن أحد الدرهمين ليس له
وأنه لصاحبه ، ويقسم الآخر بينهما " ( 1 ) .
وخبر السكوني عنه - عليه السلام - عن أبيه - عليه السلام - : في رجل استودع رجلا دينارين
فاستودعه آخر دينارا فضاع دينار منهما ، قال - عليه السلام - : " يعطى صاحب الدينارين
دينارا ويقسم الآخر بينهما نصفين " ( 2 ) .
استدل بهما المحقق النراقي - قده - في المستند للقول بالتنصيف في المقام ،
بدعوى أنهما بترك الاستفصال عن إقامة البينة وعدمها يدلان عليه .
وفيه : إنهما في مقام بيان حكم القضية من حيث هي لا مع إقامة كل منهما البينة
كما هو واضح .
ومنها : خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " إن أمير المؤمنين - عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من كتاب الصلح حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من كتاب الصلح حديث 1 .