تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
الحكم اجمالا ، وإنما الخلاف في موارد : منها : إطلاق الحكم بالتنصيف ، فإن المحكي عن جماعة من القدماء وبعض المتأخرين أنه يحكم به مع تساوي البينتين في الأمور المرجحة من الأكثرية والأعدلية وذكر السبب ، وإلا فيقدم قول من بينته أرجح . ثم إنهم اختلفوا في المرجح : فبعضهم اعتبر الأعدلية خاصة . والآخر : الأكثرية كذلك . وثالث : الأعدلية ثم الأكثرية . ورابع : الأعدلية أو الأكثرية . وخامس : اعتبر المرجح بلا بيان له . ومنها : لزوم اليمين وعدمه ، فإن المشهور كما قيل عدم اعتبار اليمين ، وعن جماعة اعتبارها . ومنها : سبب الحكم المذكور وأنه هل هو تساقط البينتين فيكون كما لا بينة فيه ، أو أن لكل واحدة منهما مرجح باليد على النصف فيبنى على ترجيح بينة الداخل ، أو ترجيح بينة الخارج ويظهر الثمرة في ثبوت اليمين كما لا يخفى ، والكلام تارة في ما تقتضيه القاعدة وأخرى في مقتضى النصوص الخاصة . أما الأول فبناء على ما قدمناه من أن المال إذا كان في يد المتخاصمين تكون يد كل منهما أمارة على كونه مالكا للنصف تقبل بينة كل منهما بالنسبة إلى النصف ، فإنها بالإضافة إلى النصف الذي يكون ملكا له بحكم اليد لا تكون ميزانا وحجة في باب الخصومة والنزاع ، فتختص حجيتها بالإضافة إلى ما في يد الآخر فيثبت بكل من البينتين مالكية من أقامها لما في يد صاحبه . وإلى ذلك أشار المصنف - ره - حيث قال : قضى به لكل بما في يد صاحبه . فإن قيل : إن أعمال البينتين إنما هو العمل بتمام مقتضاهما ولما لم يمكن ذلك في المتعارضتين فتكونان عن مدلول العمومات خارجتين .