تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
يحلف المدعي ابتداء . وبالجملة لا ينبغي التوقف في أنه ليس للمنكر إقامة البينة ، ولو أقامها لا تسمع . نعم في غير باب الخصومة لذي اليد إقامة البينة وتكون حجة له كاليد . وعليه فما أفاده المصنف - ره - في محكي القواعد وتبعه الشهيد من سماع بينة ذي اليد قبل المخاصمة للتسجيل ، حسن . ومقتضى القاعدة في تعارض البينتين هو التساقط على المشهور والتخيير على المختار ، ولا فرق في ذلك بين وجود ما يوجب أقربية إحداهما إلى الواقع أو أقوائية الظن منها وعدمه . وما في ملحقات العروة من أن اعتبار البينة ليس من باب السببية والموضوعية كالأصول العملية بل من حيث الأمارية والطريقية ومن باب الظن النوعي ، فإذا كان أحد المتعارضين أرجح وأقرب إلى احراز الواقع ، يجب تقديمه لبناء العقلاء بعد فرض الحجية حتى حال المعارضة . مضافا إلى فحوى الأخبار الواردة في علاج الأخبار المتعارضة لعدم الفرق بين البينة والخبر في كون اعتبار كل منهما من باب الطريقية . فيه مواقع للنظر : أولا : إن ما ذكره من حجية البينة حتى حال المعارضة لا يتم على مسلك المشهور المختار عنده من أن مقتضى القاعدة هو التساقط في تعارض الأمارتين ، فإنه إن أراد ثبوت الحجية حتى في حال التساقط فهو تناقض ، وإن أراد أنها تكون حجة آنا ما وتسقط . فيرده : إن المحذور المترتب على بقائهما على حجيتهما موجود في ذلك الآن فلا يصح البناء عليه ، مع أن الحجية إنما هي من المجعولات الشرعية فلا يعقل جعلها من دون ترتب أثر عليها ويلزم منه سقوطها . وثانيا : إن تمام العلة في جعل الحجية للبينة ليس هو الظن ، ولذا تكون حجة وإن
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 243 | السيد محمد صادق الروحاني