شرح
يحلف المدعي ابتداء .
وبالجملة لا ينبغي التوقف في أنه ليس للمنكر إقامة البينة ، ولو أقامها لا تسمع .
نعم في غير باب الخصومة لذي اليد إقامة البينة وتكون حجة له كاليد .
وعليه فما أفاده المصنف - ره - في محكي القواعد وتبعه الشهيد من سماع بينة ذي
اليد قبل المخاصمة للتسجيل ، حسن .
ومقتضى القاعدة في تعارض البينتين هو التساقط على المشهور والتخيير على
المختار ، ولا فرق في ذلك بين وجود ما يوجب أقربية إحداهما إلى الواقع أو أقوائية الظن
منها وعدمه .
وما في ملحقات العروة من أن اعتبار البينة ليس من باب السببية والموضوعية
كالأصول العملية بل من حيث الأمارية والطريقية ومن باب الظن النوعي ، فإذا كان
أحد المتعارضين أرجح وأقرب إلى احراز الواقع ، يجب تقديمه لبناء العقلاء بعد فرض
الحجية حتى حال المعارضة . مضافا إلى فحوى الأخبار الواردة في علاج الأخبار
المتعارضة لعدم الفرق بين البينة والخبر في كون اعتبار كل منهما من باب الطريقية .
فيه مواقع للنظر : أولا : إن ما ذكره من حجية البينة حتى حال المعارضة لا يتم على
مسلك المشهور المختار عنده من أن مقتضى القاعدة هو التساقط في تعارض الأمارتين ،
فإنه إن أراد ثبوت الحجية حتى في حال التساقط فهو تناقض ، وإن أراد أنها تكون حجة
آنا ما وتسقط . فيرده : إن المحذور المترتب على بقائهما على حجيتهما موجود في ذلك الآن
فلا يصح البناء عليه ، مع أن الحجية إنما هي من المجعولات الشرعية فلا يعقل جعلها
من دون ترتب أثر عليها ويلزم منه سقوطها .
وثانيا : إن تمام العلة في جعل الحجية للبينة ليس هو الظن ، ولذا تكون حجة وإن