شرح
العامة . ثانيهما : في مقتضى النصوص الخاصة .
أما الموضع الأول : فالبينة التي تكون حجة في غير مقام فصل الخصومة ، مطلقة
غير مقيدة ببينة خاصة . وأما البينة التي تكون حجة في ذلك المقام فقد مر أنها وظيفة
المدعي وأنه لو أقامها المنكر لا يعتمد عليها في الحكم وهو مستفاد من قولهم - عليهم
السلام - : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه . بواسطة التفصيل القاطع للشركة
بل خبر منصور عن الإمام الصادق - عليه السلام - صريح في ذلك ، قال - عليه السلام - : " حقها
للمدعي ولا أقبل من الذي في يده بينة لأن الله عز وجل إنما أمر أن يطلب البينة من
المدعي ، فإن كانت له بينة وإلا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر الله عز وجل " ( 1 )
وادعى صاحب الرياض الاجماع على عدم قبولها منه .
وفي ملحقات العروة اختار السيد سماع البينة من المنكر ، واستدل له بعموم مثل
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان " ( 2 ) .
وبخصوص خبر حفص بن غياث حيث قال للصادق - عليه السلام - : إذا رأيت
شيئا في يدي رجل أيجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال - عليه السلام - : " نعم " ( 3 ) فإنه يدل على
جواز الشهادة لذي اليد وصحتها " .
وخصوص صحيح حماد الحاكي لأمر عيسى بن موسى في المسعى إذ رأى أبا
الحسن موسى - عليه السلام - مقبلا على بغلة فأتاه رجل وتعلق باللجام وادعى البغلة ، فثنى
أبو الحسن - عليه السلام - رجله ونزل عنها وقال لغلمانه : " خذوا سرجها وادفعوها إليه "
فقال : والسرج أيضا لي ، فقال - عليه السلام - : " كذبت عندنا البينة بأنه سرج محمد بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب كيفية الحكم حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب كيفية الحكم .
( 3 ) الوسائل باب 25 من أبواب كيفية الحكم حديث 2 .