شرح
علي - عليهما السلام - وأما البغلة فإنا اشتريناها منذ قريب وأنت أعلم وما قلت " فإن السرج
كان بيده ومع ذلك قال عندنا البينة ( 1 ) .
وأجاب عن نصوص التفصيل بأنها في مقام بيان الوظيفة الأولية للمدعي والمنكر
وإلا فلا مانع من سماع البينة للمنكر أيضا . وأيضا يمكن أن يقال إن القدر المعلوم عن
الخبر أنه لا يلزم المنكر بالبينة وإنما يلزم باليمين لا أنه لا تقبل منه البينة .
ولكن يرد على الوجه الأول : ما تقدم من أنه يجب تقييد هذه النصوص بما دل
على التفصيل .
وأما الثاني فيرده : أنه يدل على جواز الشهادة مستندة إلى اليد وهذا غير مربوط
بحجية البينة في مقام الترافع والخصومة ، إذ غاية ما يمكن أن يقال إنه إذا جازت
الشهادة لزم جواز القبول ، وإلا لغي ذلك .
وأما الثالث فيرد عليه مضافا إلى ذلك : إنه من الجائز كونه في مقام بيان
استحباب تصديق المدعي للمدعى عليه مع احتمال الصدق لا بدونه ، ولذا سلمه
البغلة بلا بينة ولا حلف وامتنع عن تسليم السرج .
وأما ما أجاب به عن نصوص التفصيل فيرد عليه : إن ظاهر تلك النصوص كونها
في مقام بيان الوظيفة الفعلية وكونها في مقام بيان الوظيفة من حيث الحكم الوضعي
والتوقيف ، لا في مقام بيان الحكم التكليفي كي يقال إنها تدل على الجواز لا الوجوب .
مع أنه قد عرفت أنه لا يلزم المدعي بالبينة وإن له ترك إقامتها واختيار إحلاف الخصم ،
كما أن للمنكر ترك الحلف ورده إلى المدعي أو النكول . فليست النصوص في مقام بيان
أنه لا يلزم المنكر بالبينة والمدعي بالحلف . أضف إلى ذلك أن لازم ما أفاده جواز أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 .