تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ولو كان في يد أحدهما فللمتشبث مع اليمين
شرح
دينارين فاستودعه آخر دينارا فضاع دينار منهما ، فقضى : " لصاحب الدينارين دينارا ويقسمان الدينار الباقي بينهما نصفين " ( 1 ) . ولكن الأخيرين غير مربوطين بالمقام سيما خبر السكوني بل الوجه في التنصيف فيه تردد المال بينهما مع عدم يد لأحدهما عليه ، وإنما حكم بالتنصيف لقاعدة العدل والانصاف المصطادة من النصوص منها هذا الخبر . وأما الأول فهو وإن دل على التنصيف لكنه غير مربوط بباب المرافعة والمخاصمة ، بل يدل على حجية يد كل منهما على نصف ما في يدهما . وعليه فلا معارض لما دل على توقف القضاء على الحلف . فالمتحصل مما ذكرناه أن مقتضى القاعدة الأولية هو التنصيف بينهما ، وفي مورد النزاع والخصومة لكل منهما إحلاف صاحبه . وعلى هذا لو حلفا يقسم المال بينهما بالسوية ولو حلف أحدهما أولا ولم يحلف الآخر ورد اليمين على الأول وحلف ، يكون تمام المال له ولا يكفيه الحلف الأول لأنه على النفي ، والمردود على الاثبات . نعم لو رد الحلف على الثاني فالظاهر كفاية حلف واحد ولا يجب التعدد لأصالة تداخل الأسباب . ( ولو كان ) ما تنازعا فيه ( في يد أحدهما ) فيقدم قوله لأن يده حجة على ملكيته له فيكون منكرا وخصمه مدعيا وله إقامة البينة . وإلا ( فللمتشبث ) المال ( مع اليمين ) ، وإن نكل حكم به للمدعي بناء على المختار من الحكم بالنكول ، وكذا إن رد وحلف المدعي . وإن لم يحلف بعد الرد سقطت الدعوى أيضا . ويشهد بذلك مضافا إلى قاعدة المدعي والمنكر : بعض النصوص ( 2 ) الخاصة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أحكام الصلح حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب كيفية الحكم .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 228 | السيد محمد صادق الروحاني