ولو كان في يد أحدهما فللمتشبث مع اليمين
شرح
دينارين فاستودعه آخر دينارا فضاع دينار منهما ، فقضى : " لصاحب الدينارين دينارا
ويقسمان الدينار الباقي بينهما نصفين " ( 1 ) .
ولكن الأخيرين غير مربوطين بالمقام سيما خبر السكوني بل الوجه في التنصيف
فيه تردد المال بينهما مع عدم يد لأحدهما عليه ، وإنما حكم بالتنصيف لقاعدة العدل
والانصاف المصطادة من النصوص منها هذا الخبر . وأما الأول فهو وإن دل على
التنصيف لكنه غير مربوط بباب المرافعة والمخاصمة ، بل يدل على حجية يد كل منهما
على نصف ما في يدهما .
وعليه فلا معارض لما دل على توقف القضاء على الحلف .
فالمتحصل مما ذكرناه أن مقتضى القاعدة الأولية هو التنصيف بينهما ، وفي مورد
النزاع والخصومة لكل منهما إحلاف صاحبه . وعلى هذا لو حلفا يقسم المال بينهما
بالسوية ولو حلف أحدهما أولا ولم يحلف الآخر ورد اليمين على الأول وحلف ، يكون
تمام المال له ولا يكفيه الحلف الأول لأنه على النفي ، والمردود على الاثبات . نعم لو رد
الحلف على الثاني فالظاهر كفاية حلف واحد ولا يجب التعدد لأصالة تداخل الأسباب .
( ولو كان ) ما تنازعا فيه ( في يد أحدهما ) فيقدم قوله لأن يده حجة على ملكيته له
فيكون منكرا وخصمه مدعيا وله إقامة البينة . وإلا ( فللمتشبث ) المال ( مع اليمين ) ، وإن
نكل حكم به للمدعي بناء على المختار من الحكم بالنكول ، وكذا إن رد وحلف
المدعي . وإن لم يحلف بعد الرد سقطت الدعوى أيضا .
ويشهد بذلك مضافا إلى قاعدة المدعي والمنكر : بعض النصوص ( 2 ) الخاصة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أحكام الصلح حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب كيفية الحكم .