تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
وفيه : أنه قد مر في كتاب البيع أن ملك المشاع ليس عبارة عن ملكية بعض المال ، فلو كان مال لشخصين ليس معنى ذلك مالكية كل منهما لنصف ذلك المال بحيث يكون التنصيف في المملوك ، بل معناه مالكية كل منهما لتمام المال بالملكية الناقصة ، فإن شئت فعبر عنه بثبوت الملكية لهما معا لتمام المال فيكون الفرق بين الملكية الاشاعية والمفروزة باختلاف الكيفية في نفس الملكية . وعلى هذا فيد كل منهما وإن كان على تمام المال ولكن بما أنه تحت يدهما معا فهما معا أمارة كونه لهما ، لا بالملكية المستقلة بل بالمشاعة بالنحو المعقول فلكل منهما حجة على النصف بذلك المعنى ، فيكون منكرا كما أفاده الأصحاب فيشمله قاعدة المدعي والمنكر ، فمقتضى القاعدة هو لزوم حلف كل منهما على نفي ما يدعيه الآخر وقد أشبعنا الكلام في ذلك في رسالتنا القواعد الثلاث المطبوعة . وأما الثاني : فقد يقال إن مقتضى النصوص الخاصة هو التنصيف بينهما بلا حلف ، لاحظ مرسل ابن المغيرة الصحيح عن ابن محبوب عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله - عليه السلام - في رجلين كان معهما درهمان فقال أحدهما : الدرهمان لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك . فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : " أما الذي قال هما بيني وبينك ، فقد أقر بأن أحد الدرهمين ليس له فيه شئ وأنه لصاحبه ، ويقسم الآخر بينهما " ( 1 ) . وموثق يونس عن الإمام الصادق - عليه السلام - : في المرأة تموت قبل الرجل أو الرجل يموت قبلها وما كان من متاع الرجل والنساء فهو بينهما " ( 2 ) . وقوي السكوني عن الإمام الصادق عن أبيه - عليهما السلام - : في رجل استودع رجلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أحكام الصلح حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب ميراث الأزواج حديث 3 .