تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ولو تنازع اثنان ما في يدهما فلهما بالسوية ولكل منهما إحلاف صاحبه
شرح
وقد مر الكلام فيها في خاتمة الفصل الثاني .

حكم تنازع اثنين ما في يدهما أو أحدهما

الخامسة : ( ولو تنازع اثنان ما في يدهما ) فادعى كل منهما أن مجموعه له ولا بينة لواحد منهما . فالمشهور بين الأصحاب جريان قاعدة المدعي والمنكر ، حيث إن يد كل منهما على النصف المشاع فيكون كل منهما مدعيا بالنسبة إلى ما في يد صاحبه فيرجع إلى قاعدة : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ( ف‍ ) تكون النتيجة أن المال ( لهما بالسوية ولكل منهما إحلاف صاحبه ) على نفي ما يدعيه . وعن الخلاف والغنية والكافي والاصباح ، وفي الشرائع والمستند التنصيف بينهما من غير يمين . والكلام تارة فيما يستفاد من القواعد العامة وأخرى فيما يستفاد من النصوص الخاصة . أما الأول : فإن كان يد كل منهما على النصف فلا اشكال في أنه يصدق على كل منهما أنه مدع في النصف ومنكر في النصف الآخر . فمقتضى قاعدة البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه أن يحلف كل منهما لنفي ما يدعيه الآخر ، وإن كان يد كل منهما على الكل كدار سكناها معا ، ففي ملحقات العروة أنه حيث يكون يد كل منهما على الكل لا على النصف لعدم تعقل كونها على النصف المشاع إلا بكونها على الكل ، إذ كل جزء يفرض فيد كل منهما عليه ، فيكون المورد من التداعي لا المدعي والمنكر فلا يدخل تحت قوله : البينة للمدعي واليمين على المدعى عليه . ومقتضى القاعدة بعد عدم كونه خارجا عنهما لمكان كون يدهما عليه التنصيف بينهما لا حلف إذ لا دليل عليه ، انتهى .