تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ولو كان في يد ثالث فهي لمن صدقه وللآخر إحلافه
شرح

لو كانت العين بيد ثالث

( ولو كان ) العين المتنازع فيها ( في يد ثالث ) ولا بينة ، فأما أن يصدق الثالث أحدهما بخصوصه ، أو يصدق أحدهما لا بعينه أي يقول : إنها لأحدهما ولا أعرفه ، أو يصدقهما أو يكذبهما معا أو يقول : لا أدري أنها لهما أم لا ، ( فهي ) في الصورة الأولى ( لمن صدقه ) مع يمينه ( وللآخر إحلافه ) أي إحلاف المصدق إن ادعى عليه علمه بأن العين له ، فإن امتنع يجب عليه اغرام القيمة له بلا يمين أو مع اليمين المردودة على اختلاف القولين ، هكذا أفاد جماعة بل هو المشهور بين الأصحاب فهاهنا أحكام . 1 - إن من صدقه الثالث يكون قوله موافقا للحجة ومنكرا والآخر مدعيا فيجري في حقهما قاعدة المدعي والمنكر . وقد استدلوا له بأنه في حكم ذي اليد بتقريب أن ظاهر العرف إن من أسباب صدق اليد كون الشئ تحت تصرف الانسان ولو بإقرار من في يده أنه له ، فإن من أقر بذلك يصير بواسطة الاقرار كالوكيل . ويمكن أن يستدل له مضافا إلى ذلك بقاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به . واستدل له في المستند بالنصوص الخاصة ، كصحيح سعد بن سعد عن الإمام الرضا - عليه السلام - عن رجل مسافر حضره الموت فدفع مالا إلى رجل من التجار فقال : إن هذا المال لفلان بن فلان ليس لي فيه قليل ولا كثير فأدفعه إليه يصرفه حيث شاء . ولم يأمر فيه صاحبه الذي جعله له بأمر ولا يدري صاحبه ما الذي حمله على ذلك ، كيف يصنع ؟ قال - عليه السلام - : " يضعه حيث شاء " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من الوصايا حديث 6 .