شرح
على ثبوت الحلف على المنكر .
4 - أنه إن امتنع من الحلف أو رد اليمين على المدعي فحلف ثبت عليه الحق ، لما
دل على ثبوت الحق بأحدهما ، فحينئذ عليه الغرامة لأنه لا يمكنه دفع العين لاستحقاق
المقر له إياها بإقراره فلا يمكنه الارتجاع فقد ضيع حقه . وكل من ضيع حق الغير عليه
الغرامة بلا خلاف .
ويشهد به خبر حنظلة عن أبي عبد الله - عليه السلام - : في رجل قال لآخر : أخطب لي
فلانة فما فعلت من شئ مما قاولت من صداق أو ضمنت من شئ أو شرطت فذلك لي
رضا وهو لازم لي ، ولم يشهد على ذلك ، فذهب فخطب له وبذل عنه الصداق وغير
ذلك مما طالبوه وسألوه ، فلما رجع إليه أنكر له ذلك كله . قال - عليه السلام - : " يغرم لها
نصف الصداق عنه وذلك أنه هو الذي ضيع حقها " الحديث ( 1 ) .
دل على أن كل من ضيع حقا لغيره فعليه الغرامة له .
وأما في الصورة الثانية وهي ما لو صدق الثالث أحدهما لا بعينه ، فعن القواعد :
أنه يقرع بينهما بلا حلف ، وفي المسالك : أنه يقرع بينهما ويحلف من خرجت له القرعة ،
وقيل بالتنصيف بينهما كما في المستند . والأظهر هو التنصيف إن لم يكن بينهما نزاع أو
كان بينهما خصومة ولكن حلفا جميعا أو نكلا كذلك من دون قرعة .
لخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن الإمام علي - عليهم السلام - : في رجل أقر عند
موته لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم . ثم مات على تلك الحالة ؟ فقال علي - عليه
السلام - : " أيهما أقام البينة فله المال ، وإن لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الوكالة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب الوصايا حديث 1 .