تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
على ثبوت الحلف على المنكر . 4 - أنه إن امتنع من الحلف أو رد اليمين على المدعي فحلف ثبت عليه الحق ، لما دل على ثبوت الحق بأحدهما ، فحينئذ عليه الغرامة لأنه لا يمكنه دفع العين لاستحقاق المقر له إياها بإقراره فلا يمكنه الارتجاع فقد ضيع حقه . وكل من ضيع حق الغير عليه الغرامة بلا خلاف . ويشهد به خبر حنظلة عن أبي عبد الله - عليه السلام - : في رجل قال لآخر : أخطب لي فلانة فما فعلت من شئ مما قاولت من صداق أو ضمنت من شئ أو شرطت فذلك لي رضا وهو لازم لي ، ولم يشهد على ذلك ، فذهب فخطب له وبذل عنه الصداق وغير ذلك مما طالبوه وسألوه ، فلما رجع إليه أنكر له ذلك كله . قال - عليه السلام - : " يغرم لها نصف الصداق عنه وذلك أنه هو الذي ضيع حقها " الحديث ( 1 ) . دل على أن كل من ضيع حقا لغيره فعليه الغرامة له . وأما في الصورة الثانية وهي ما لو صدق الثالث أحدهما لا بعينه ، فعن القواعد : أنه يقرع بينهما بلا حلف ، وفي المسالك : أنه يقرع بينهما ويحلف من خرجت له القرعة ، وقيل بالتنصيف بينهما كما في المستند . والأظهر هو التنصيف إن لم يكن بينهما نزاع أو كان بينهما خصومة ولكن حلفا جميعا أو نكلا كذلك من دون قرعة . لخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن الإمام علي - عليهم السلام - : في رجل أقر عند موته لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم . ثم مات على تلك الحالة ؟ فقال علي - عليه السلام - : " أيهما أقام البينة فله المال ، وإن لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الوكالة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب الوصايا حديث 1 .