تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
أقول : ما أفاده في الصورة الثانية متين وأما ما أفاده في الصورة الأولى فيمكن أن يورد عليه : بأن إطلاق أدلة الباب يقتضي الجواز ، وما دل على استثناء تلكم الأمور إنما يختص بأداء المديون نفسه ويدل على أنه لا يجب عليه الأداء منها ولا يدل على عدم الجواز . وعليه فما المانع من الالتزام بجواز الاقتصاص ، وقياس الجاحد على غيره مع الفارق ، ولا بد من التأمل . 11 - إذا كان الغريم مديونا بديون لا يفي ماله بجميعها ، فإن كان قبل حجر الحاكم له عن التصرف ، يجوز لصاحب الحق المقاصة بتمام حقه . وإن كان بعده لا يجوز ، لأن ماله حينئذ متعلق لحق الغير ولا يجوز التقاص مما هو متعلق لحق الغير . كما إذا كان المال رهنا فإنه لا إشكال في عدم جواز المقاصة منه . وبه يظهر حكم ما إذا كان الغريم ميتا لا يفي تركته بتمام ديونه فإنه لا يجوز المقاصة حينئذ لتعلق حق الغرماء بتركته . 12 - قال المحقق النراقي في المستند : الحق الذي يجوز تقاصه أعم من أن يكون ذو الحق معينا أو أحد الأفراد ، فلو أوصى أحد بشئ لواحد من أولاد زيد ، يجوز لأحدهم مقاصته بعد الجحود أو المماطلة لصدق كون حقه عليه ، لأن ذلك أيضا نوع حق ، وعلى هذا فيجوز للفقير تقاص الزكاة أو الخمس ورد المظالم عن الغني المماطل . وهل يجوز للحاكم ذلك للايصال إلى أهله ؟ الظاهر نعم بل يجب لما مر من وجوب دفع الظلم عن المظلوم ، انتهى . ولكن يمكن أن يقال إن الزكاة والخمس وما شاكل تكون ملكا للكلي لا للأفراد فكل فرد لا يكون مالكا لها كي يجوز له المقاصة . نعم إذا أذن الحاكم الشرعي من باب الولاية الشرعية في الاقتصاص جاز ، فإنه