تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
التوكيل في ذلك ، فكما أن أخذ الوكيل أخذ للموكل كذلك أخذ من يجوز له الاقتصاص . ويمكن أن يقال : إنه لزيد أن يبيع ما له في ذمة عمرو من بكر ويأخذ ثمنه فيصير بكر مالكا لما في ذمة عمرو بقدر ما لعمرو في ذمته ، فيسقط ما في ذمة كل منهما بالتهاتر . 8 - إذا عثر على مال مشترك بين الغريم وغيره فإن أذن الشريك لمن عثر في الاقتصاص فلا إشكال فيه . وإلا فقد يقال بجواز التقاص من مال الغريم ويجب عليه أداء مال الغير وايصاله إليه للعمومات وأدلة نفي الضرر ، لأن حرمة مال الشريك ليست بأزيد من حرمة الزائد على الحق من مال الغريم . ولكن يرده : إن العمومات لا تصلح دليلا لجواز التصرف في مال غير الغريم بدون إذنه ، إذ غاية الأمر كون الدائن بمنزلة المديون وليس للمديون نفسه ذلك ، فضلا عمن هو بمنزلته . وأدلة نفي الضرر لا تشمل المقام لتعارض الضررين ، ولا يقاس مال الشريك بمال الغريم نفسه الذي يؤخذ بأشق الأحوال . فالأظهر عدم الجواز . 9 - إذا كان الغريم ناسيا للدين ، أو جاهلا بأنه مديون . لا يجوز المقاصة كما ذكرناه في الفرع الخامس . فإن الكلام هنا فتوى ودليلا كالكلام في ذلك الفرع .

التقاص من مستثنيات الدين

10 - قال المحقق النراقي في المستند : هل يجوز تقاص مستثنيات الدين ، كفرس ركوبه وثياب بدنه ونحوها أم لا ؟ الظاهر أنه إن لم يتملك ما يفي به الدين غير هذه الأمور لا يجوز ووجهه ظاهر ، وإلا فيجوز لأن المستثنى ليس عين المذكورات بل أعم منها ومن أثمانها ، انتهى .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 223 | السيد محمد صادق الروحاني