تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
صحيح زربي ، أم لا يجوز ؟ الظاهر هو الثاني لأن أكثر النصوص علق فيها جواز التقاص على الجحود . وأما صحيح البقباق فظاهره بواسطة قوله في رجل ذهب له ألف درهم ذلك أيضا . وكذا ظاهر خبر إسحاق ، ذلك بقرينة قوله : أو أرده عليه وأقتضيه ، الظاهر في أنه لو لم يقتص من ماله ، يتوقف وصوله إليه إلى الترافع والخصومة ولا يكون ذلك إلا مع الجحود . وظهور صحيح زربي في ذلك أيضا لا ينكر فإن ما يأخذه السلطان لا محالة يكون مع الجحود أو عدم البذل . وعلى ذلك فالنصوص إنما هي في صورة الجحود أو عدم البذل والمماطلة ، وحيث إن ذلك مشكوك فيه في المفروض فلا يجوز . 7 - إذا كان لزيد مال على عمرو وله مال على بكر وعلم بكر بذلك ، لا يبعد جواز المواطأة مع بكر وأخذ حقه منه للعمومات ويجوز لبكر اعطائه لأن جواز أخذ الغريم يستلزم ذلك ، هكذا ذكره بعض المحققين . ولكن يرد عليه : إنه لو دل دليل خاص على جواز الأخذ من بكر كان دالا بالدلالة الاقتضائية على ذلك ، ولكن بما أن الدليل دال عليه بالعموم فلا يكون صالحا لاثبات ذلك . وبعبارة أخرى : إن تعين الكلي في الموجود الخارجي يتوقف على أخذ المالك ، كما أن المديون مأمور بايصال الدين إلى الدائن ، وكون أخذ الدائن من الدائن معينا لكلي ما في الذمة وكونه بمنزلة أخذ الدائن ، يتوقفان على دليل خاص ولا يلزم اللغوية في دليل الاقتصاص لو التزمنا بعدم شموله للفرض لما ذكر ، حتى يقال إنه بدلالة الاقتضاء يدل على ذلك . اللهم إلا أن يقال إن تجويز الشارع الاقتصاص من مال الجاحد بمنزلة