تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
من الجنس . وفيه : إن التقويم ليس خلاف الأصل ، والتفويض متحقق في الجنس أيضا ، مع أنه لو سلم ذلك يجوز ارتكابه مع الدليل وهو هنا موجود كما مر . فالأظهر هو جواز الاقتصاص من غير الجنس مطلقا . ثم إنه في المقاصة بغير الجنس يتخير بين أن يأخذه بدل ماله بعد التقويم ، ويجوز أن يبيعه ويأخذ من ثمنه بمقدار قيمة حقه ، ويجوز أن يبيعه ويشتري بثمنه من جنس حقه ، كل ذلك لاطلاق الأدلة . ولو أخذ ليقتص منه فتلف في يده قبل أن يقتص منه بأحد الوجوه المذكورة مع عدم التقصير وعدم التأخير أو نقص قيمته لا ضمان عليه كما لا يخفى . 5 - إذا لم يكن عالما بثبوت الحق واقعا بل كان ثبوته بمقتضى الأصول العملية مع فرض جحود الغريم ، فهل يجوز التقاص ما في المستند ، أم لا يجوز قبل الترافع كما في ملحقات العروة ، وجهان : يشهد للأول : إن جواز الاقتصاص رتب في الآيات والنصوص على الواقع لا على العلم وقد حقق في محله قيام مقتضى الأصول الشرعية مقام الواقع . واستدل للثاني : بأن الظاهر من الأخبار صورة العلم بالحق . ويرده : إن هذه الأخبار كسائر الأخبار المتضمنة للأحكام المترتبة على الواقع لا ظهور لها في أخذ العلم في الموضوع كي يقال إن الأصول العملية لا تقوم مقام العلم المأخوذ في الموضوع . فالأظهر هو الأول . 6 - لو كان الغريم غائبا ولم يعلم جحوده أو عدم بذله ، هل يجوز التقاص من ماله الحاضر ، كما في المستند للعمومات ولاطلاق صحيح البقباق وخبر إسحاق بل