شرح
من الجنس .
وفيه : إن التقويم ليس خلاف الأصل ، والتفويض متحقق في الجنس أيضا ، مع
أنه لو سلم ذلك يجوز ارتكابه مع الدليل وهو هنا موجود كما مر . فالأظهر هو جواز
الاقتصاص من غير الجنس مطلقا .
ثم إنه في المقاصة بغير الجنس يتخير بين أن يأخذه بدل ماله بعد التقويم ، ويجوز
أن يبيعه ويأخذ من ثمنه بمقدار قيمة حقه ، ويجوز أن يبيعه ويشتري بثمنه من جنس
حقه ، كل ذلك لاطلاق الأدلة .
ولو أخذ ليقتص منه فتلف في يده قبل أن يقتص منه بأحد الوجوه المذكورة مع
عدم التقصير وعدم التأخير أو نقص قيمته لا ضمان عليه كما لا يخفى .
5 - إذا لم يكن عالما بثبوت الحق واقعا بل كان ثبوته بمقتضى الأصول العملية
مع فرض جحود الغريم ، فهل يجوز التقاص ما في المستند ، أم لا يجوز قبل الترافع كما
في ملحقات العروة ، وجهان :
يشهد للأول : إن جواز الاقتصاص رتب في الآيات والنصوص على الواقع لا على
العلم وقد حقق في محله قيام مقتضى الأصول الشرعية مقام الواقع .
واستدل للثاني : بأن الظاهر من الأخبار صورة العلم بالحق .
ويرده : إن هذه الأخبار كسائر الأخبار المتضمنة للأحكام المترتبة على الواقع لا
ظهور لها في أخذ العلم في الموضوع كي يقال إن الأصول العملية لا تقوم مقام العلم
المأخوذ في الموضوع . فالأظهر هو الأول .
6 - لو كان الغريم غائبا ولم يعلم جحوده أو عدم بذله ، هل يجوز التقاص من
ماله الحاضر ، كما في المستند للعمومات ولاطلاق صحيح البقباق وخبر إسحاق بل