فقه الصادق ( ع ) — صفحة 220
المتعارضين . وفي المقام يمكن ذلك بحمل المانعة على الكراهة فيكون المراد من الخيانة فيها هي الخيانة الصورية . وثالثا : إنه لو وقع التعارض بينهما يقدم نصوص الجواز لفتوى الأكثر التي هي أول المرجحات وللموافقة للكتاب . فتحصل مما ذكرناه جواز الاقتصاص من الوديعة . المقاصة بغير الجنس 4 - المشهور بين الأصحاب على ما هو المستفاد من ظاهر الفتاوى وصريح جماعة جواز المقاصة بغير جنس الحق . وعموم أكثر الأخبار وخصوص صحيحي داود وخبر علي بن سليمان شاهدان به ، إنما الكلام في أنه ، هل يجوز المقاصة من غير جنس الحق إذا أمكن الأخذ من جنسه بلا صعوبة ، أم لا ؟ ، اختار ثانيهما الشهيد الثاني في المسالك وهو المحكي عن أول الشهيدين ، واختار في المستند الأول وحكى عن جماعة ، وتوقف فيه السيد في ملحقات العروة . ويشهد للأول : عموم أدلة جواز الاقتصاص . واستدل للثاني : في المسالك بالاقتصار في التصرف في مال الغير المخالف للأصل على أقل ما يندفع به الضرورة . وفيه : أنه لا وجه للاقتصار على المتيقن مع وجود الدليل وهو الاطلاق . وربما يستدل له : بأن الأخذ من غير الجنس يتوقف على تقويم وتفويض بقبول أو بيع ، وكل ذلك مخالف للأصل لا يصار إليه إلا مع التوقف ولا توقف مع امكان الأخذ