شرح
جواز المقاصة من الوديعة
3 - اختلف الأصحاب في جواز الاقتصاص من الوديعة ، فعن جماعة منهم الشيخ في الاستبصار والتهذيب والحلي في السرائر والمحقق في الشرائع والنافع والمصنف - ره - في المختلف والارشاد والتحرير وغيرهم في غيرها وفي المسالك نسبه إلى أكثر المتأخرين وهو الجواز على كراهة . وعن الشيخ في النهاية والصدوق في أكثر كتبه والتقي والحلبي والكيدري والطبرسي وابن زهرة مدعيا عليه الاجماع وهو عدم الجواز ، وعن الدروس وظاهر الروضة التوقف . ومنشأ الاختلاف تعارض العمومات والنصوص الخاصة فالحري البحث في مقامين : الأول : فيما يقتضيه العمومات ، فقد استدل المجوزون بعموم الآيات والأخبار المتقدمة الدالة على جواز الاقتصاص ، واستدل المانعون ، بعمومات ( 1 ) وجوب رد الأمانة وحرمة التصرف ( 2 ) في مال الغير ، وحينئذ قد يقال إن النسبة بين الطائفتين عموم من وجه فتتعارضان في الاقتصاص من الوديعة . فتتساقطان ويرجع إلى أصالة عدم جواز التصرف في مال الغير . وفيه : إن دليل حرمة التصرف في الوديعة ، إما ما دل على حرمة التصرف في مال الغير مطلقا ، أو خصوص ما دل على حرمة الخيانة في الأمانة . والنسبة بين أدلة المقام معهامش
( 1 ) الوسائل باب 1 و 2 من أبواب الوديعة .
( 2 ) الوسائل باب 4 من الأنفال - وباب 3 من أبواب مكان المصلي .