شرح
عليهما حكم المدعي والمنكر .
ويمكن أن يستدل له مضافا إلى تسالم الأصحاب عليه والسيرة القطعية على
طبقه في الجملة :
بموثق منصور بن حازم عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : قلت : عشرة كانوا
جلوسا وسطهم كيس فيه ألف درهم فسأل بعضهم بعضا : ألك هذا الكيس ؟ فقالوا
كلهم : لا ، وقال واحد منهم : هو لي . فلمن هو ؟ قال - عليه السلام - : " للذي ادعاه " ( 1 ) .
وصحيح البزنطي عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - عن الرجل يصيد الطير
يساوي دراهم كثيرة وهو مستوى الجناحين فيعرف صاحبه أو يجيئه فيطلبه من لا
يتهمه ؟ فقال - عليه السلام - : " لا يحل له إمساكه يرد عليه " الحديث ( 2 ) .
وصحيحه الآخر عنه - عليه السلام - في الصيد : " وإن جاءك طالب لا تتهمه رده
عليه " ( 3 ) .
ودلالة هذه النصوص على حجية الدعوى المزبورة واضحة لحكمه - عليه السلام - في
الموثق بأنه للذي ادعاه ، وفي الصحيحين بوجوب رده إلى من يدعيه وهو غير متهم .
ويترتب عليه صحة الحكم بكونه له بمجرد دعواه وإن لم يكن يده عليه .
وفي ملحقات العروة أنه لا يدل شئ من الأدلة المتقدمة حتى السيرة والاجماع
على الحكم بأنه له بمجرد دعواه . وقد ذكر في وجه عدم دلالة الموثق على ذلك وجهين :
أحدهما : إن الحكم فيه من حيث حصول العلم بأن الكيس لذلك الذي ادعاه ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب الصيد من كتاب الصيد والذباحة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 15 من كتاب اللقطة حديث 1 .