تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
عليهما حكم المدعي والمنكر . ويمكن أن يستدل له مضافا إلى تسالم الأصحاب عليه والسيرة القطعية على طبقه في الجملة : بموثق منصور بن حازم عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : قلت : عشرة كانوا جلوسا وسطهم كيس فيه ألف درهم فسأل بعضهم بعضا : ألك هذا الكيس ؟ فقالوا كلهم : لا ، وقال واحد منهم : هو لي . فلمن هو ؟ قال - عليه السلام - : " للذي ادعاه " ( 1 ) . وصحيح البزنطي عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - عن الرجل يصيد الطير يساوي دراهم كثيرة وهو مستوى الجناحين فيعرف صاحبه أو يجيئه فيطلبه من لا يتهمه ؟ فقال - عليه السلام - : " لا يحل له إمساكه يرد عليه " الحديث ( 2 ) . وصحيحه الآخر عنه - عليه السلام - في الصيد : " وإن جاءك طالب لا تتهمه رده عليه " ( 3 ) . ودلالة هذه النصوص على حجية الدعوى المزبورة واضحة لحكمه - عليه السلام - في الموثق بأنه للذي ادعاه ، وفي الصحيحين بوجوب رده إلى من يدعيه وهو غير متهم . ويترتب عليه صحة الحكم بكونه له بمجرد دعواه وإن لم يكن يده عليه . وفي ملحقات العروة أنه لا يدل شئ من الأدلة المتقدمة حتى السيرة والاجماع على الحكم بأنه له بمجرد دعواه . وقد ذكر في وجه عدم دلالة الموثق على ذلك وجهين : أحدهما : إن الحكم فيه من حيث حصول العلم بأن الكيس لذلك الذي ادعاه ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب الصيد من كتاب الصيد والذباحة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 15 من كتاب اللقطة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 202 | السيد محمد صادق الروحاني