تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
فإن الظاهر أنه لم يكن خارجا عنهم ومع نفي غيره ينحصر فيه . وفيه : إنه ليس في الخبر ما يشعر بذلك بل السؤال عن أنه لمن هو ظاهر في عدم العلم بذلك . ولا أقل من عدم الاستفصال . ثانيهما : إن في مورده كان الكيس في يد الجماعة وإذا نفى الجميع كونه لهم تبقى يد ذلك الواحد ومقتضاها كونه له . وفيه : إن كون الكيس في وسط الجماعة أعم من كونه تحت يدهم . فبترك الاستفصال يثبت المطلوب . وذكر في وجه عدم دلالة صحيح البزنطي أن الأمر بالرد فيه قيد بعدم الاتهام ، وحقيقة ذلك عدم تجويز كذبه إذ معه يصدق الاتهام ومع عدم تجويز كذبه يعلم ملكيته . وفيه : إن حقيقة عدم الاتهام كون المدعي بحيث لا يحتمل في حقه إرادة أكل مال الغير وهذا في نفسه لا يوجب العلم بالملكية مع قيام احتمالات من الخطأ وغيره . وعلى المختار من ثبوت الملكية بالدعوى بلا معارض ، ما ذكره الأصحاب من أنه إذا جاء بعد ذلك من يدعي ملكيته يكون مدعيا والمدعي الأول منكرا ويجري عليهما أحكام المدعي والمنكر ، غير ظاهر الوجه إذا قال : كان لي من حين حصول يدك عليه ، بل الظاهر كونه معارضا له لأن اليد التي حالها معلوم لا تكفي في جعله منكرا وكون من ادعى بعده مدعيا بل هما متداعيان . وعلى ذلك فيعتبر فيه عدم المعارض إلى الأبد ولا يكفي عدم وجوده حين الدعوى . نعم إذا لم يكن له معارض حين الدعوى يحكم في الظاهر بعدم وجوده إلى الأبد بناء على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في الأمور العدمية وفي الأمور