شرح
فإن الظاهر أنه لم يكن خارجا عنهم ومع نفي غيره ينحصر فيه .
وفيه : إنه ليس في الخبر ما يشعر بذلك بل السؤال عن أنه لمن هو ظاهر في عدم
العلم بذلك . ولا أقل من عدم الاستفصال .
ثانيهما : إن في مورده كان الكيس في يد الجماعة وإذا نفى الجميع كونه لهم تبقى
يد ذلك الواحد ومقتضاها كونه له .
وفيه : إن كون الكيس في وسط الجماعة أعم من كونه تحت يدهم . فبترك
الاستفصال يثبت المطلوب .
وذكر في وجه عدم دلالة صحيح البزنطي أن الأمر بالرد فيه قيد بعدم الاتهام ،
وحقيقة ذلك عدم تجويز كذبه إذ معه يصدق الاتهام ومع عدم تجويز كذبه يعلم
ملكيته .
وفيه : إن حقيقة عدم الاتهام كون المدعي بحيث لا يحتمل في حقه إرادة أكل مال
الغير وهذا في نفسه لا يوجب العلم بالملكية مع قيام احتمالات من الخطأ وغيره .
وعلى المختار من ثبوت الملكية بالدعوى بلا معارض ، ما ذكره الأصحاب من أنه
إذا جاء بعد ذلك من يدعي ملكيته يكون مدعيا والمدعي الأول منكرا ويجري عليهما
أحكام المدعي والمنكر ، غير ظاهر الوجه إذا قال : كان لي من حين حصول يدك عليه ،
بل الظاهر كونه معارضا له لأن اليد التي حالها معلوم لا تكفي في جعله منكرا وكون من
ادعى بعده مدعيا بل هما متداعيان .
وعلى ذلك فيعتبر فيه عدم المعارض إلى الأبد ولا يكفي عدم وجوده حين
الدعوى . نعم إذا لم يكن له معارض حين الدعوى يحكم في الظاهر بعدم وجوده إلى
الأبد بناء على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في الأمور العدمية وفي الأمور