شرح
وأما سماعها مع انتفاء الأمر الثاني فلعموم ما دل على سماع الدعوى إلا أن لا
يكون فيها فائدة .
تنبيهات
وينبغي التنبيه على أمور مناسبة للمقام : الأول : لا يشترط في سماع الدعوى ذكر سبب استحقاق المدعى به ولا كشف ما يلزمها ويتعلق بها من الحقوق واللوازم ، بل يكفي فيها الاطلاق مجردا عن ذكر السبب وغيره بلا خلاف فيه بيننا من غير فرق بين أن يكون المدعى به عينا أو دينا أو عقدا من العقود . والوجه في عدم الاشتراط أصالة عدمه وعمومات سماع الدعوى والحكم ، وفي المستند نعم يشترط في دعوى القتل من ذكر سبب دعواه وكيفية قتله بأنه قتله بنفسه أو بأمره عمدا أو شبه عمد أو خطأ ، للخلاف الواقع في أحكام القتل باختلاف أسبابه وكيفياته ، انتهى . وفيه : إن غاية ما يلزم من ذلك عدم كون المدعى به معلوما بجميع خصوصياته ، وقد صرح - قده - قبيل ذلك بعدم اشتراط العلم به ونسب الاشتراط في دعوى القتل إلى المبسوط مدعيا عليه الاجماع ، معللا بأن أمره شديد وفائته لا يستدرك ، وهو كما ترى . فالأظهر عدم الاشتراط وكفاية الاجمال ، نعم للحاكم أن يستفصل . الثاني : حكي عن بعض الفقهاء الاستشكال في سماع دعوى الاقرار ولو كان بالمعلوم ، من جهة أنه لا يثبت الحق في الواقع وإنما هو مثبت له ظاهرا ، من باب إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 1 ) .هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 3 من الاقرار .